ح : لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة ، ولو أسلم أحد
الغريمين برئ الكفيل والمكفول على إشكال فيهما .
شرح
المال ، وهذا الوجه ليس بذلك البعيد ، وعبارة المصنف تقتضي الأول لقوله :
( وإلا فلا . . . ) .
وإن لم يطلب منه الإحضار ، ولا قال : له أخرج من حقي ، ولكن أراد هو
إحضاره فلا يجب عليه المتابعة ، لأنه متبرع بالكفالة فلا حق له على المكفول ، ولو
كفل بالإذن وجب عليه المتابعة قطعا .
وقول المصنف : ( وإلا فكالأول ) معناه وإن لم يكن متبرعا ، بل كانت
الكفالة بالإذن فكالأول ، أعني ما إذا طلب المكفول له من الكفيل إحضار
المكفول ، إذ تجب عليه المتابعة حينئذ كما ذكرنا .
إذا تقرر هذا ، فلو أدى المال عنه في شئ من هذه المواضع ، فإن كان
متبرعا بأدائه لم يجرع قطعا ، وإن كان قد كفل بالإذن سواء شرط الرجوع بما يؤديه
أو مطلقا على أظهر الوجهين ، إذا أدى مع تعذر إحضار المكفول ، ومطالبة المكفول
له وتضيقه فله الرجوع عليه ، لأن الإذن في الكفالة إذن في لوازمها ، ومن جملة
لوازمها الأداء مع عدم الإحضار .
أما إذا تمكن من الإحضار ، وأدى المال فقد قال في التذكرة : إن
الأقرب أنه لا يرجع وإن كانت الكفالة بإذنه ، لأن الواجب في الكفالة الإحضار
مع المكنة ، وقد أمكن فيكون في أداء المال متبرعا ، سواء حبس مع ذلك أم
لا ( 1 ) ، وما قربه قريب .
قوله : ( لو أسلم الكفيل على الخمر برئ من الكفالة ، ولو أسلم
أحد الغريمين برئ الكفيل والمكفول على إشكال فيهما ) .
هنا مسألتان والإشكال فيهما معا ، فهما مرجع الضمير في قوله : ( على
إشكال فيهما ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 102 .