ثلثه وما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر ، من عدم السريان
كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ،
شرح
نظر ، ينشأ : من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا
بالجملة فيسري ) .
في التحرير جعل الرأس من القسم الثاني ( 1 ) ، وهنا وفي الإرشاد
والتذكرة ( 2 ) جعله مما يعبر به عن الجملة ، وليس ببعيد ، فإن التعبير بالوجه عن
الجملة معروف والرأس ليس أبعد منه .
أما ما لا يعبر به عن الجملة ، ولا يمكن الحياة بدونه كالكبد ، والثلث ،
والربع ونحوهما في صحة الكفالة بكفالته نظر ، ينشأ : من أن العقد الجاري على
أحد هذه لا يسري إلى المجموع ، كما في البيع فإنه إذا وقع على جزء معلوم بالإشاعة
صح فيه ، وعلى جزء معين يكون باطلا ولا يسري .
ومن أن كفالة الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه يفضي إلى كفالة
المجموع ، لأن إحضاره لا يمكن إلا بإحضار المجموع ، واستقرب في التحرير
الصحة ( 3 ) .
ولقائل أن يقول : إن إحضاره ، وإن كان غير ممكن بدون إحضار المجموع ،
لا يقتضي الصحة ، لأن الإحضار فرع الكفالة ، والمطلوب إنما هو صحة الكفالة ،
( وإحضار ذلك العضو ) ( 4 ) وحيث أن صحتها إنما تكون بكفالة المجموع لم تصح
هاهنا ، إذ المتكفل به ليس هو المجموع ولا ما يستلزمه ، وإن كان حكم الكفالة
- وهو إحضار ذلك العضو - غير ممكن بإحضار المجموع ، والعقود أسباب متلقاة
من الشرع ، فلا بد في صحتها من النص .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 224 .
( 2 ) التذكرة 2 : 100 .
( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 224 .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .