تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ثلثه وما شابهه من المشاعة ففي الصحة نظر ، من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ،
شرح
نظر ، ينشأ : من عدم السريان كالبيع ، ومن عدم إمكان إحضار الجزء إلا بالجملة فيسري ) . في التحرير جعل الرأس من القسم الثاني ( 1 ) ، وهنا وفي الإرشاد والتذكرة ( 2 ) جعله مما يعبر به عن الجملة ، وليس ببعيد ، فإن التعبير بالوجه عن الجملة معروف والرأس ليس أبعد منه . أما ما لا يعبر به عن الجملة ، ولا يمكن الحياة بدونه كالكبد ، والثلث ، والربع ونحوهما في صحة الكفالة بكفالته نظر ، ينشأ : من أن العقد الجاري على أحد هذه لا يسري إلى المجموع ، كما في البيع فإنه إذا وقع على جزء معلوم بالإشاعة صح فيه ، وعلى جزء معين يكون باطلا ولا يسري . ومن أن كفالة الجزء الذي لا يمكن الحياة بدونه يفضي إلى كفالة المجموع ، لأن إحضاره لا يمكن إلا بإحضار المجموع ، واستقرب في التحرير الصحة ( 3 ) . ولقائل أن يقول : إن إحضاره ، وإن كان غير ممكن بدون إحضار المجموع ، لا يقتضي الصحة ، لأن الإحضار فرع الكفالة ، والمطلوب إنما هو صحة الكفالة ، ( وإحضار ذلك العضو ) ( 4 ) وحيث أن صحتها إنما تكون بكفالة المجموع لم تصح هاهنا ، إذ المتكفل به ليس هو المجموع ولا ما يستلزمه ، وإن كان حكم الكفالة - وهو إحضار ذلك العضو - غير ممكن بإحضار المجموع ، والعقود أسباب متلقاة من الشرع ، فلا بد في صحتها من النص .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 224 . ( 2 ) التذكرة 2 : 100 . ( 3 ) تحرير الأحكام 1 : 224 . ( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .
جامع المقاصد — صفحة 398 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث