وكذا لو كان جزءا يمكن الحياة مع انفصاله كيده ورجله .
و : لو هرب المكفول ، أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام
الكفيل بالمال ، أو إحضاره مع احتمال براءته ، ويحتمل الصبر .
شرح
فإن قيل : يجوز التعبير بالجزء من الجملة مجازا .
قلنا : ما كان التعبير به عنها متعارفا لا بحث فيه ، إنما البحث فيما ليس
بمتعارف .
قوله : ( وكذا لو كان جزءا يمكن الحياة مع انفصاله كيده
ورجله ) .
أي : هذا كالأول فيه وجهان ناشئان : من عدم السريان وإمكان
الانفصال مع بقاء الحياة ، ومن أن إحضار ذلك على صفته لا يكون إلا بإحضار
البدن ، ولا شبهة في أن الصحة هنا أبعد ، والذي يقتضيه النظر المنع .
قوله : ( لو هرب المكفول ، أو غاب غيبة منقطعة فالأقرب إلزام
الكفيل بالمال ، أو إحضاره مع احتمال براءته ، ويحتمل الصبر ) .
وجه القرب : أن ذلك مقتضى الكفالة ، فإنها تقتضي إحضار الغريم ، أو
أداء ما عليه من المال ، والأصل بقاء ذلك إلى أن يحصل المبرئ وهو المسقط
للحق ، أو موت المكفول وهو الأصح . ويحتمل البراءة لأن الإحضار واجب مع
الإمكان .
وإذا غاب غيبة انقطع بها خبره ، كان إحضاره ممتنعا ، فكان بمنزلة ما لو
مات . ولأن وجوب الإحضار إذا سقط لم يجب المال ، لأنه لم يتعهد به ، ووجوبه
مع وجوب الإحضار إذا لم يأت به لا يقتضي وجوبه بدونه .
ويضعف بمنع كون إحضاره مع الغيبة المنقطعة ممتنعا ، بل هو أمر ممكن ،
فيجب على الكفيل تتبعه في البلاد ، أو أداء ما عليه .
ويحتمل وجوب الصبر توقعا للمكنة ، لأن الإحضار في هذا الحال لما امتنع
وجب الصبر إلى أن يعلم مكانه ، ولا تسقط الكفالة لعدم المسقط ، وضعفه يظهر مما