تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
ب : لو تكفل اثنان برجل فسلمه أحدهما فالأقرب براءة الآخر ، ولو تكفل لاثنين فسلمه إلى أحدهما لم يبرأ من الآخر .
ج : لو ادعى إبراء المكفول فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالة دون المكفول من المال .
شرح
لا تستدعي ثبوت المال ، إنما تستدعي ثبوت حق في الجملة . فإن أوجبناه على الاحتمال المرجوح ، أو قامت بينة به فدفعه لم يرجع به على المكفول ، لاعترافه ببراءة ذمته وأنه مظلوم . قوله : ( لو تكفل اثنان برجل فسلمه أحدهما فالأقرب براءة الآخر ) . وجه القرب أنه تسليم ممن عليه الحق في زمانه ومكانه فيجب قبوله ، فإذا قصد أحد الكفيلين بالتسليم مع نفسه الكفيل الآخر برئ أيضا ، للإتيان بالواجب على وجهه ، ولأن المكفول لو سلم نفسه عن الكفيل برئ فهنا أولى ، لأن وجوب التسليم عليه باعتبار الكفالة إنما هو باعتبار التبعية ، وفي الكفيلين الوجوب على كل منهما بالأصالة . وقال الشيخ ( 1 ) وجماعة ( 2 ) : لا يبرأ ، لأنه لا دليل عليه ، وهو ضعيف ، والمعتمد الأول . قوله : ( لو ادعى إبراء المكفول ، فرد المكفول له اليمين حلف وبرئ من الكفالة ، دون المكفول من المال ) . أي : لو ادعى الكفيل أن المكفول له أبرأ المكفول ، وأنكر المكفول له ذلك فالقول قوله إذا لم يكن للكفيل بينة ، فإذا حلف برئ من دعوى الكفيل ، فإن جاء المكفول وادعى الإبراء لم يكتف باليمين التي حلفها المكفول له للكفيل ، بل لا بد من يمين أخرى ، لأن هذه دعوى أخرى مستقلة إذ دعوى الكفيل إنما
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 339 . ( 2 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 329 ، وابن البراج في جواهر الفقه ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 424 .