تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
فروع : أ : لو قال الكفيل : لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له ، لاستدعاء الكفالة ثبوت حق ، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع لاعترافه بالظلم .
شرح
أي : لو رضي الكفيل وولي الدم بالمدفوع للحيلولة ، وترك القصاص لم يتسلط الكفيل على المكفول - وهو المطلق قهرا ، سماه مكفولا مجازا - بدية ولا قصاص ، وذلك لأنه لم يكفله بقوله ، ولم يدفع برضاه ، ولم يكن المدفوع واجبا بالأصالة ، وإنما وجب بعارض وجب بعارض وهو الحيلولة وقد زالت . قال في التذكرة : ولو تعذر عليه استيفاء الحق من قصاص أو مال ، وأخذنا المال أو الدية من الكفيل ، كان للكفيل الرجوع على الغريم الذي خلصه قصاصا ( 1 ) . قوله : ( لو قال الكفيل : لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له ، لاستدعاء الكفالة ثبوت حق ، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له الرجوع ، لاعترافه بالظلم ) . أي : لو تنازع الكفيل والمكفول له بعد صدور الكفالة ، فقال الكفيل للمكفول له : لا حق لك على المكفول فالكفالة فاسدة ، وادعى المكفول له الحق المصحح للكفالة قدم قول المكفول له بيمينه ، لأن الكفالة لا تصح إلا مع ثبوت حق ، والأصل في العقد الصحة . فإن تعذر إحضار المكفول ، فهل يجب عليه أداء المال من غير بينة ؟ ذكر في التذكرة إشكالا أقربه عدم الوجوب ( 2 ) ، وذلك صحيح ، لأن الكفالة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 103 . ( 2 ) المصدر السابق .