فروع :
أ : لو قال الكفيل : لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول له ،
لاستدعاء الكفالة ثبوت حق ، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم يكن له
الرجوع لاعترافه بالظلم .
شرح
أي : لو رضي الكفيل وولي الدم بالمدفوع للحيلولة ، وترك القصاص لم
يتسلط الكفيل على المكفول - وهو المطلق قهرا ، سماه مكفولا مجازا - بدية
ولا قصاص ، وذلك لأنه لم يكفله بقوله ، ولم يدفع برضاه ، ولم يكن المدفوع واجبا
بالأصالة ، وإنما وجب بعارض وجب بعارض وهو الحيلولة وقد زالت .
قال في التذكرة : ولو تعذر عليه استيفاء الحق من قصاص أو مال ،
وأخذنا المال أو الدية من الكفيل ، كان للكفيل الرجوع على الغريم الذي خلصه
قصاصا ( 1 ) .
قوله : ( لو قال الكفيل : لا حق لك على المكفول قدم قول المكفول
له ، لاستدعاء الكفالة ثبوت حق ، فإن أخذ منه المال لتعذر المكفول لم
يكن له الرجوع ، لاعترافه بالظلم ) .
أي : لو تنازع الكفيل والمكفول له بعد صدور الكفالة ، فقال الكفيل
للمكفول له : لا حق لك على المكفول فالكفالة فاسدة ، وادعى المكفول له الحق
المصحح للكفالة قدم قول المكفول له بيمينه ، لأن الكفالة لا تصح إلا مع ثبوت
حق ، والأصل في العقد الصحة .
فإن تعذر إحضار المكفول ، فهل يجب عليه أداء المال من غير بينة ؟ ذكر
في التذكرة إشكالا أقربه عدم الوجوب ( 2 ) ، وذلك صحيح ، لأن الكفالة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 103 .
( 2 ) المصدر السابق .