ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته .
ولو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره ، أو
أداء ما عليه .
ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية ، فإن دفعها ثم حضر الغريم
تسلط الوارث على قتله ، فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتل ، ولا يتسلط
الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص .
شرح
قوله : ( ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته ) .
أي : حق الكفالة ، ووجه القرب أنها حق للميت فيورث ، لعموم آية
الإرث ، ولأنه في معنى الحق المالي . ويحتمل العدم ، لضعفها ، ولاقتضائها
الإحضار إليه وتعذره . وليس بشئ إذ لا يسقط الحق بتعذر إيصاله إلى مستحقه
الأول .
قوله : ( ولو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن
إحضاره ، أو أداء ما عليه ) .
لأنه غصب اليد المستولية المستحقة من صاحبها فكان عليه إعادتها ، أو
أداء الحق الذي بسببه تثبت اليد عليه .
قوله : ( ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية ) .
وإن كان القتل عمدا ، ولا يوجب غير القصاص إذ لا يجب إلا على
المباشر ، فلما تعذر استيفاؤه وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمدا أو مات .
قوله : ( فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله فيدفع ما
أخذه وجوبا وإن لم يقتله ) .
لأن الدية إنما أخذها لمكان الحيلولة وقد زالت ، وعدم القتل الآن مستند
إلى اختياره .
قوله : ( ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على
المكفول بدية ولا قصاص ) .