تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته .
ولو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره ، أو أداء ما عليه . ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية ، فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله ، فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتل ، ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص .
شرح
قوله : ( ولو مات المكفول له فالأقرب انتقال الحق إلى ورثته ) . أي : حق الكفالة ، ووجه القرب أنها حق للميت فيورث ، لعموم آية الإرث ، ولأنه في معنى الحق المالي . ويحتمل العدم ، لضعفها ، ولاقتضائها الإحضار إليه وتعذره . وليس بشئ إذ لا يسقط الحق بتعذر إيصاله إلى مستحقه الأول . قوله : ( ولو أطلق غريما من يد صاحب الحق قهرا ضمن إحضاره ، أو أداء ما عليه ) . لأنه غصب اليد المستولية المستحقة من صاحبها فكان عليه إعادتها ، أو أداء الحق الذي بسببه تثبت اليد عليه . قوله : ( ولو كان قاتلا لزمه إحضاره أو الدية ) . وإن كان القتل عمدا ، ولا يوجب غير القصاص إذ لا يجب إلا على المباشر ، فلما تعذر استيفاؤه وجبت الدية كما لو هرب القاتل عمدا أو مات . قوله : ( فإن دفعها ثم حضر الغريم تسلط الوارث على قتله فيدفع ما أخذه وجوبا وإن لم يقتله ) . لأن الدية إنما أخذها لمكان الحيلولة وقد زالت ، وعدم القتل الآن مستند إلى اختياره . قوله : ( ولا يتسلط الكفيل لو رضي هو والوارث بالمدفوع على المكفول بدية ولا قصاص ) .
جامع المقاصد — صفحة 394 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث