ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف حبس الحاكم .
ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه ، وينظر في
إحضاره بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به ، ولو كانت مؤجلة أخر
بعد الحلول بقدر ذلك .
ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يضره ، أو يؤدي ما
عليه .
شرح
وقال الشيخ ( 1 ) وابن البراج : يبرأ مع انتفاء الضرر فيهما ، والأصح الأول .
قوله : ( ولا بتسليمه في حبس الظالم ، بخلاف حبس الحاكم ) .
لأن ذلك الحبس يمنعه من استيفاء حقه ، ولأن التسليم لا يعد تاما حينئذ
فلا يجب قبوله . بخلاف حبس الحاكم ، فإنه لما كان بحق لم يمنعه من استيفاء
حقه ، إذ يمكن إحضاره ومطالبته بالحقين ثم حبسه بهما .
قوله : ( ولو كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك ) .
لأن الوجوب إنما يتحقق بعد الحلول ، فحينئذ يعتبر ما لا بد منه في التسليم .
قوله : ( ولو امتنع الكفيل من إحضاره ، حبس حتى يحضره ، أو
يؤدي ما عليه ) .
هذا إذا كان ما عليه يمكن أخذه من الكفيل ، ولو لم يكن - كالقصاص
وكزوجية المرأة والدعوى بعقوبة كتعزير - أمكن أن يقال بالحبس إلى الإحضار
فيما لا بدل له . أما ماله بدل - كالدية في القتل - فسيأتي أنها تؤخذ منها إذا خلي القاتل
من يد غريمه .
ويمكن أن يقال : بعد ثبوت الزوجية يؤخذ منه مهر مثل الزوجة .
واعلم أن ظاهر العبارة أنه إذا أدى ما عليه وجب على المكفول له القبول ،
ويبرأ الكفيل بذلك . وفي التذكرة ( 2 ) أسنده إلى ظاهر كلام الشيخ ( 3 ) ، واختار
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 338 .
( 2 ) التذكرة 2 : 102 .
( 3 ) النهاية : 315 .