تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
ولا بتسليمه في حبس الظالم بخلاف حبس الحاكم . ويلزم الكفيل اتباعه في غيبته إن عرف مكانه ، وينظر في إحضاره بمقدار ما يمكنه الذهاب إليه والعود به ، ولو كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك .
ولو امتنع الكفيل من إحضاره حبس حتى يضره ، أو يؤدي ما عليه .
شرح
وقال الشيخ ( 1 ) وابن البراج : يبرأ مع انتفاء الضرر فيهما ، والأصح الأول . قوله : ( ولا بتسليمه في حبس الظالم ، بخلاف حبس الحاكم ) . لأن ذلك الحبس يمنعه من استيفاء حقه ، ولأن التسليم لا يعد تاما حينئذ فلا يجب قبوله . بخلاف حبس الحاكم ، فإنه لما كان بحق لم يمنعه من استيفاء حقه ، إذ يمكن إحضاره ومطالبته بالحقين ثم حبسه بهما . قوله : ( ولو كانت مؤجلة أخر بعد الحلول بقدر ذلك ) . لأن الوجوب إنما يتحقق بعد الحلول ، فحينئذ يعتبر ما لا بد منه في التسليم . قوله : ( ولو امتنع الكفيل من إحضاره ، حبس حتى يحضره ، أو يؤدي ما عليه ) . هذا إذا كان ما عليه يمكن أخذه من الكفيل ، ولو لم يكن - كالقصاص وكزوجية المرأة والدعوى بعقوبة كتعزير - أمكن أن يقال بالحبس إلى الإحضار فيما لا بدل له . أما ماله بدل - كالدية في القتل - فسيأتي أنها تؤخذ منها إذا خلي القاتل من يد غريمه . ويمكن أن يقال : بعد ثبوت الزوجية يؤخذ منه مهر مثل الزوجة . واعلم أن ظاهر العبارة أنه إذا أدى ما عليه وجب على المكفول له القبول ، ويبرأ الكفيل بذلك . وفي التذكرة ( 2 ) أسنده إلى ظاهر كلام الشيخ ( 3 ) ، واختار
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 338 . ( 2 ) التذكرة 2 : 102 . ( 3 ) النهاية : 315 .