تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وبتسليمه نفسه ، وبإبراء المستحق لأحدهما . ولا يبرأ بالتسليم ودونه يد غالبة مانعة ، ولا بتسليمه قبل الأجل ، أو في غير المكان المشترط وإن انتفى فيها الضرر على رأي ،
شرح
قوله : ( وبتسليمه نفسه ) . أي : ويبرأ بتسليم المكفول به نفسه تسليما تاما إلى المكفول له ، ( لأن القصد رده إلى المكفول له ، فلا فرق بين حصوله في يده بالكفيل وبنفسه نائبا عنه ) ( 1 ) . لكن لا بد أن يسلم نفسه عن جهة الكفيل ، فلا يبرأ بدونه ، لأنه لم يسلمه إليه ولا إلى أحد من جهته . ولو سلمه أجنبي برئ الكفيل أيضا ، إذا كان عن جهة الكفيل ، ويجب على المكفول له التسلم لو كان التسليم بإذن الكفيل ، لأنه وكيله حينئذ . وإلا لم يجب ، لعدم وجوب قبض الحق من غير من عليه ، لكن لو قبل برئ الكفيل ، وهل يجب عليه القبول لو سلم المكفول ( 2 ) نفسه ، أو يكون كالأجنبي ؟ ظاهر إطلاقهم نعم ، ولعله لوجوب التسليم على كل منهما ، فاشتركا في ذلك . فمتى أداه أحدهما برئ الآخر ، ولا يضر كون الوجوب على المكفول في الكفالة تبعا للوجوب على الكفيل . قوله : ( وبإبراء المستحق لأحدهما ) . أما للكفيل فظاهر ، وأما للمكفول فلسقوط الحق المقتضي لبطلان الكفالة . قوله : ( ولا بتسليمه قبل الأجل ، أو في غير المكان المشترط وإن انتفى الضرر فيهما على رأي ) . لأنه غير التسليم الواجب ، إذ لم يجب بعد ، فلا يعتد به ولا يجب قبوله .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) . ( 2 ) في النسخ الخطية والحجرية : الكفيل ، والصحيح ما أثبتناه .