مالكها ، فإن رد برئ من الضمان ، وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة وجهان ،
الأقرب العدم ، كموت المكفول دون الوديعة والأمانة .
وتصح كفالة من ادعى عليه وإن لم تقم البينة عليه بالدين وإن
جحد لاستحقاق الحضور عليه والكفالة ببدن الميت ، إذ قد يستحق
إحضاره لأداء الشهادة على صورته ، والإطلاق يقتضي التعجيل ، فإن
شرطا أجلا وجب ضبطه ، والتسليم الكامل في بلد العقد ، ولو عين غيره
لزم . وللمكفول له مطالبة الكفيل بالمكفول في الحال مع التعجيل
والإطلاق ، وعند الأجل في المؤجلة .
شرح
ويشكل بأنه إن كان ضمانا ، فشرطه كون المضمون به حقا ثابتا في
الذمة . وإن كان كفالة ، فشرطها التعهد بنفس ، وكلاهما منتف .
قوله : ( فإن رد برئ من الضمان ، وإن تلفت ففي إلزامه بالقيمة
وجهان : الأقرب العدم كموت المكفول ) .
وجه الإلزام : أن معنى ضمانها ردها مع البقاء ، والقيمة مع التلف .
ووجه العدم : أن الواجب الرد ، لأن الضمان إنما كان له فإذا تعذر
بالتلف لم يجب شئ آخر ، كما لو مات المكفول . ولو قلنا بالصحة كفالة اتجه
الثاني ، لكن القول به بعيد .
قوله : ( والكفالة ببدن الميت ، إذ قد يستحق إحضاره لأداء
الشهادة على صورته ) .
حيث يكون الشاهد قد تحمل الشهادة على الصورة ، ولم يعرف النسب .
قوله : ( والتسليم الكامل في بلد العقد . . . ) .
أي : والتسليم الكامل إنما يكون في بلد العقد ، ويمكن أن يكون معطوفا
على الفاعل ، أعني ضبطه ، أي : وجب التسليم الكامل في بلد العقد إلى آخره .
وسيأتي ما يعلم منه التسليم الكامل إن شاء الله تعالى ، فمتى أطلق مكان التسليم