تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ولا يشترط العلم بقدر المال ، فإن الكفالة بالبدن لا به ، ولا تصح على حد الله تعالى .
والأقرب صحة كفالة المكاتب ، ومن في يده مال مضمون كالغصب ، والمستام ، وضمان عين المغصوب ، والمستام ليردها على
شرح
قوله : ( ولا يشترط العلم بقدر المال ، فإن الكفالة بالبدن لا به ) . ولو قلنا بلزوم الغرم لو لم يحضر المكفول به ، فوجوبه بذلك لا بالكفالة . قوله : ( ولا تصح على حد الله تعالى ) . لأنه مبني على التخفيف ، ولأنه لا تأخير في حد ، ولقضاء أمير المؤمنين ( ع ) إذ لا كفالة في حد . قوله : ( والأقرب صحة كفالة المكاتب ) . وجه القرب : أنه إما عبد أو مديون ، وكلاهما للإحضار ، ولأنه يصح ضمانه فكفالته أولى ، ومنع الشيخ ( 1 ) وابن البراج بناء على أن تعجيز نفسه ، والأقرب أقرب . قوله : ( ومن في يده مال مضمون كالغصب والمستام ) . إن قلنا بصحة ضمانه فلا بحث في صحة الكفالة ، وإن قلنا : لا يصح الضمان فالأقرب صحة الكفالة ، لأن عليه حقا فيكون هذا في حيز الأقرب . ويحتمل ضعيفا العدم ، لأن ما عليه ليس هو الأعيان ، لتؤخذ منه عند عدم الإحضار لو قلنا : يغرم . قوله : ( وضمان عين المغصوب والمستام ليردها على مالكها ) . أي : الأقرب صحة ضمان عين المغصوب والمستام ، وغيرهما من الأعيان المضمونة ليردها على مالكها ، ووجه القرب : أن ردها واجب ، فيصح ضمانها لذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 340 . ( 2 ) في ( ق ) : كذلك .
جامع المقاصد — صفحة 388 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث