ولا يشترط العلم بقدر المال ، فإن الكفالة بالبدن لا به ، ولا تصح
على حد الله تعالى .
والأقرب صحة كفالة المكاتب ، ومن في يده مال مضمون
كالغصب ، والمستام ، وضمان عين المغصوب ، والمستام ليردها على
شرح
قوله : ( ولا يشترط العلم بقدر المال ، فإن الكفالة بالبدن لا به ) .
ولو قلنا بلزوم الغرم لو لم يحضر المكفول به ، فوجوبه بذلك لا بالكفالة .
قوله : ( ولا تصح على حد الله تعالى ) .
لأنه مبني على التخفيف ، ولأنه لا تأخير في حد ، ولقضاء أمير المؤمنين
( ع ) إذ لا كفالة في حد .
قوله : ( والأقرب صحة كفالة المكاتب ) .
وجه القرب : أنه إما عبد أو مديون ، وكلاهما للإحضار ، ولأنه
يصح ضمانه فكفالته أولى ، ومنع الشيخ ( 1 ) وابن البراج بناء على أن تعجيز
نفسه ، والأقرب أقرب .
قوله : ( ومن في يده مال مضمون كالغصب والمستام ) .
إن قلنا بصحة ضمانه فلا بحث في صحة الكفالة ، وإن قلنا : لا يصح
الضمان فالأقرب صحة الكفالة ، لأن عليه حقا فيكون هذا في حيز الأقرب .
ويحتمل ضعيفا العدم ، لأن ما عليه ليس هو الأعيان ، لتؤخذ منه عند عدم
الإحضار لو قلنا : يغرم .
قوله : ( وضمان عين المغصوب والمستام ليردها على مالكها ) .
أي : الأقرب صحة ضمان عين المغصوب والمستام ، وغيرهما من الأعيان
المضمونة ليردها على مالكها ، ووجه القرب : أن ردها واجب ، فيصح ضمانها
لذلك ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 340 .
( 2 ) في ( ق ) : كذلك .