تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل يدعي عليه الكفالة ، أو صبي أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ، وبدن المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى الحبس ، أو عبد أبق ، أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص .
شرح
الشيخ لصحتها تأجيلها فيها ( 1 ) . قوله : ( من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ) . وحينئذ فيجب بالكفالة السعي في إحضارها ، وللشافعية قول بالمنع ( 2 ) ، بناء على أن الكفيل يغرم ما على المكفول لو لم يرد لتعذره هنا . قوله : ( أو صبي أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ) . فإنه ربما لم يكن الشاهدان ، بحيث يمكنهما تمييزهما في الشهادة بدون الإحضار . قوله : ( وبدون المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى الحبس ) . أي : تجوز الكفالة به ، لأن تسليمه ممكن بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى الحبس إن أراد . ومثله الكفالة بالغائب ، ومنع من كفالتهما أبو حنيفة لتعذر التسليم في الحال ( 3 ) ، ولا فرق في ذلك بين كون الحبس ظلما أو بحق . قوله : ( أو عبد آبق ) . أي : حين إباقه ، ويلزمه حينئذ السعي في رده ، وفي حاشية الشهيد كفالته من مولاه إذا كان معتادا للإباق ، وهو معنى صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) النهاية : 315 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 96 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 97 .