من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ، أو كفيل يدعي عليه الكفالة ، أو صبي
أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما بالإتلاف ، وبدن
المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى الحبس ، أو عبد أبق ،
أو من عليه حق لآدمي من مال أو عقوبة قصاص .
شرح
الشيخ لصحتها تأجيلها فيها ( 1 ) .
قوله : ( من زوجة يدعي الغريم زوجيتها ) .
وحينئذ فيجب بالكفالة السعي في إحضارها ، وللشافعية قول بالمنع ( 2 ) ،
بناء على أن الكفيل يغرم ما على المكفول لو لم يرد لتعذره هنا .
قوله : ( أو صبي أو مجنون ، إذ قد يجب إحضارهما للشهادة عليهما
بالإتلاف ) .
فإنه ربما لم يكن الشاهدان ، بحيث يمكنهما تمييزهما في الشهادة بدون
الإحضار .
قوله : ( وبدون المحبوس لإمكان تسليمه بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى
الحبس ) .
أي : تجوز الكفالة به ، لأن تسليمه ممكن بأمر من حبسه ، ثم يعيده إلى
الحبس إن أراد . ومثله الكفالة بالغائب ، ومنع من كفالتهما أبو حنيفة لتعذر التسليم
في الحال ( 3 ) ، ولا فرق في ذلك بين كون الحبس ظلما أو بحق .
قوله : ( أو عبد آبق ) .
أي : حين إباقه ، ويلزمه حينئذ السعي في رده ، وفي حاشية الشهيد
كفالته من مولاه إذا كان معتادا للإباق ، وهو معنى صحيح أيضا .
هامش
( 1 ) النهاية : 315 .
( 2 ) المغني لابن قدامة 5 : 96 .
( 3 ) المغني لابن قدامة 5 : 97 .