وتنجيز الكفالة ، فلو قال : إن جئت فأنا كفيل به لم يصح على
إشكال ، ولو قال : أنا أحضره أو أؤدي ما عليه لم تكن كفالة .
وتصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور مجلس
الحكم
شرح
وكذا لو قال : كفلت لك زيدا فإن لم آت به فإنا كفيل بعمرو ، إذ مع
عدم التزام إحضار أحدهما بعينه تعليق الكفالة في عمرو بشرط ، والكفالة لا تعلق
كما سيأتي . وكذا لا يصح لو قال : كفلت لك بزيد أو عمرو بمثل ما سبق .
قوله : ( وتنجيز الكفالة ، فلو قال : إن جئت فأنا كفيل به لم يصح
على إشكال ) .
ينشأ : من رواية أبي العباس ، عن الصادق ( ع ) فيمن قال في
الكفالة : إن جئت وإلا فعلي خمسمائة درهم فقال : ( لزمته الدراهم ) ( 1 ) . ومن أن
الأسباب الشرعية إنما هي بوضع الشارع ، ولا يثبت الوضع بمثل هذه الرواية ،
خصوصا ما علم عدم جواز مثله .
ولأن التعليق يقتضي عدم الجزم بالكفالة ، ولأن أثر السبب يجب أن
يترتب على وقوعه ، وإلا لم يكن صحيحا كما هو مقرر في الأصول ، ومع التعليق
يمتنع ذلك ، ولأن المعلق عليه يمتنع كونه جزء السبب ، وإلا لوجب كونه معه ،
فإن تراخي القبول ممنوع فكيف باقي الأجزاء ؟
وإذا امتنع ذلك امتنع اعتباره في العقد ، ( فيجب تأثيره بدون المعلق
عليه ، والتعليق ينافيه لكونه مقصودا ، فلم يبق إلا بطلان العقد ) ( 2 ) وهو الأصح .
قوله : ( وتصح حالة ومؤجلة على كل من يجب عليه الحضور مجلس
الحكم ) .
لأن الحضور حق شرعي ، ولا مانع من اشتراط الأجل أو الحلول ، واشترط
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 104 حديث 3 : التهذيب 6 : 210 حديث 493 .
( 2 ) ما بين القوسين لم يرد في ( م ) .