تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
ويعتبر فيها رضى الكفيل والمكفول له دون المكفول ، وتعين المكفول ، فلو قال : كفلت أحدهما أو زيدا فإن لم آت به فبعمرو أو بزيد أو عمرو بطلت .
شرح
قوله : ( ويعتبر فيها رضى الكفيل ، والمكفول له ، دون المكفول ) . لأن إثبات حق على شخص لا على وجه يثبت كونه قهريا يتوقف على رضاه ، وكذا المكفول له لأن إثبات حق له على شخص من دون رضاه باطل ، دون المكفول عند علمائنا ، قاله في التذكرة ( 1 ) وحكي في التحرير ( 2 ) عن الشيخ في المبسوط ( 3 ) اعتبار رضاه . وكذا عن ابن إدريس قال : وفيه قوة ( 4 ) ، وهو مذهب الشافعي ( 5 ) ، ووجهه إمكان إحضاره ، فإنه متى لم يرض لم يلزمه الحضور معه . ويرد عليه أنه إن طلبه منه المكفول له وجب عليه الحضور ، إذ لا أقل من أن يعد توكيلا . وإن لم يطلبه ، فيمكن أن يقال بذلك ، لأن التكفيل يقتضي التسليط على الإحضار . وسيأتي في كلام المصنف : أنه لا يجب عليه الحضور مع التبرع ، وعدم طلب المكفول له . ويشترط أيضا الإيجاب ككفلت لك بدن فلان ، ونحوه . والقبول على الفور ، وكونهما بالعربية من كاملين . قوله : ( وتعيين المكفول ، فلو قال : كفلت أحدهما ، أو زيدا فإن لم آت به فبعمرو أو بزيد أو عمرو بطلت ) . يشترط أيضا تعيين المكفول على وجه يرتفع الإبهام ، فلو قال : كفلت لك أحد هذين لم يصح ، لأنه لا يعلم المكفول بعينه .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 2 : 100 . ( 2 ) تحرير الأحكام 1 : 224 . ( 3 ) المبسوط 2 : 337 . ( 4 ) السرائر : 173 . ( 5 ) المغني لابن قدامة 5 : 96 .
جامع المقاصد — صفحة 385 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث