تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع ، دون الضامن والبائع . ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا فضمن تسليم الرهن لم يصح ، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك .
شرح
الصفقة ، فللمشتري الفسخ بهذا العيب ، فإذا فسخ لذلك رجع من الثمن على الضامن بما قابل المستحق به ، لأن الضمان صحيح بالنسبة إليه لكونه مملوكا للمشتري حين الضمان ، وما بقي منه فإنما يرجع به على البائع ، لأنه حين الضمان لم يكن مملوكا للمشتري فلم يصح ضمانه ، إذ هو ضمان ما لم يجب ، وهذا هو أصح القولين . وعن الشيخ في المبسوط ( 1 ) : صحة الضمان بالنسبة إليه أيضا وجواز مطالبة الضمان به ، فيطالبه بالجميع . قوله : ( ولو أخذ بالشفعة رجع على الشفيع دون الضامن والبائع ) . أي : لو كان المبيع الذي ضمن الضامن فيه عهدة الثمن للمشتري شقصا مشفوعا ، فأخذ الشفيع بالشفعة ، رجع المشتري على الشفيع بالثمن ، لأن الشفيع إنما يأخذ منه ، ولا يرجع على الضامن - لأن الذي ضمن البائع عهدته هو الثمن المدفوع إلى البائع - ولا على البائع ، لأن الثمن الذي تسلمه أخذه بحق ولم يبطل البيع فيه . قوله : ( ولو باع أو أقرض بشرط رهن عين أو مطلقا ، فضمن تسليم الرهن لم يصح ، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك ) . أي : لو باع بائع أو أقرض مقرض بشرط رهن عين مخصوصة ، أو بشرط رهن من غير تخصيص بعين معينة ، فضمن الضامن تسليم الرهن لم يصح الضمان ، لأن الأصيل لا يلزمه ذلك - أي : التسليم للرهن - بناء على أن الشرط في العقد اللازم لا يجب الوفاء به ، لأنه يقلب اللازم جائزا ، وقد سبق في البيع والقرض تحقيق ذلك ، وأن هذا منظور فيه .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 328 .
جامع المقاصد — صفحة 339 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث