ولو لم يشرط الرجوع احتمل عدمه ، إذ ليس من ضرورة الأداء
الرجوع وثبوته للعادة .
ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين
احتمل الرجوع إن قال : أد ديني أو ما علي ، بخلاف أد ما علي من
الدراهم إن علق بالأداء وعدمه ، لأنه أذن في الأداء لا الصلح .
شرح
الرجوع ، إلا إذا أدى العدو دين عدوه ، حذرا من التسلط عليه بالمطالبة ، وليس
هذا كما لو وجر طعامه المضطر ، فإنه يرجع هنا وإن لم يأذن المضطر ، لأنه ليس
متبرعا ، بل ذلك واجب عليه .
قوله : ( ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه ، إذ ليس من ضرورات
الأداء الرجوع وثبوته للعادة ) .
يؤيد الأول أن الإذن في الأداء أعم من اشتراط الرجوع ، والعام لا يدل
على الفرد المعين ، وأيضا فإن الإذن في الأداء لا يدل على الرجوع بإحدى الدلالات
الثلاث ، والدلالة لا تنحصر فيها .
والحق أن العادة إن كانت مضبوطة ، في أن من أذن في الأداء يريد به
الرجوع ويكتفي بالإذن مطلقا ، استحق الرجوع ، وإلا فلا .
قوله : ( ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس
الدين احتمل الرجوع ، إن قال : أد ديني أو ما علي ، بخلاف أد ما علي
من الدراهم ، إن علق بالأداء وعدمه ، لأنه أذن في الأداء لا الصلح ) .
أي : لو صالح من أذن له في أداء دين الإذن ، والحال أنه قد شرط له
الرجوع على غير جنس الدين ، كالدنانير عن الدراهم ، احتمل ثبوت الرجوع ، إن
كان الآذن قد قال في الإذن : أد ديني ، أو أد ما علي ، لأن الأداء يراد به تخليص
الذمة من الدين .
ولهذا لو حلف أن يؤدي دين شخص آخر ، برئ بتخليص ذمته بالصلح