تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ولو لم يشرط الرجوع احتمل عدمه ، إذ ليس من ضرورة الأداء الرجوع وثبوته للعادة . ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع إن قال : أد ديني أو ما علي ، بخلاف أد ما علي من الدراهم إن علق بالأداء وعدمه ، لأنه أذن في الأداء لا الصلح .
شرح
الرجوع ، إلا إذا أدى العدو دين عدوه ، حذرا من التسلط عليه بالمطالبة ، وليس هذا كما لو وجر طعامه المضطر ، فإنه يرجع هنا وإن لم يأذن المضطر ، لأنه ليس متبرعا ، بل ذلك واجب عليه . قوله : ( ولو لم يشترط الرجوع احتمل عدمه ، إذ ليس من ضرورات الأداء الرجوع وثبوته للعادة ) . يؤيد الأول أن الإذن في الأداء أعم من اشتراط الرجوع ، والعام لا يدل على الفرد المعين ، وأيضا فإن الإذن في الأداء لا يدل على الرجوع بإحدى الدلالات الثلاث ، والدلالة لا تنحصر فيها . والحق أن العادة إن كانت مضبوطة ، في أن من أذن في الأداء يريد به الرجوع ويكتفي بالإذن مطلقا ، استحق الرجوع ، وإلا فلا . قوله : ( ولو صالح المأذون في الأداء بشرط الرجوع على غير جنس الدين احتمل الرجوع ، إن قال : أد ديني أو ما علي ، بخلاف أد ما علي من الدراهم ، إن علق بالأداء وعدمه ، لأنه أذن في الأداء لا الصلح ) . أي : لو صالح من أذن له في أداء دين الإذن ، والحال أنه قد شرط له الرجوع على غير جنس الدين ، كالدنانير عن الدراهم ، احتمل ثبوت الرجوع ، إن كان الآذن قد قال في الإذن : أد ديني ، أو أد ما علي ، لأن الأداء يراد به تخليص الذمة من الدين . ولهذا لو حلف أن يؤدي دين شخص آخر ، برئ بتخليص ذمته بالصلح