تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني ،
شرح
بتفريطه ، لكن ينبغي أن يكون ذلك المال المشترط بقدر الدين فصاعدا ، فلو نقص تطرق احتمال عدم لزوم ما زاد عنه من الدين . ومنشأ الإشكال : من أن الأداء إنما يجب من ذلك المال ، عملا بالشرط وقد تعذر ، ولا سبيل إلى سقوط الدين ، فتعين بطلان الضمان ، لانحصار الأقسام في ثلاثة ، وقد بطل الأولان ، ومن أن الضمان ناقل . ولا منافاة بين ثبوته في الذمة واشتراط الأداء من مال بعينه ، ولا نسلم بطلان القسم الأول ، ولم لا يجوز أن يكون المال في ذمة الضامن ، ويجب أداؤه من المال المعين بمقتضى الشرط ؟ فإذا تلف يبقى في موضعه ويجب الأداء من مال آخر ، وهذا أقوى . قوله : ( ومع عدمه يتعلق تعلق الدين بالرهن ، لا الأرش بالجاني ) . المتبادر عود الضمير في ( عدمه ) إلى البطلان لقربه ، لكن الحكم بكون تعلق الدين به كتعلقه بالرهن بعد فرض تلفه غير منتظم ، مع أن فيه فسادا آخر ، وهو أنه على تقدير عدم البطلان ، كيف يتصور الرجوع على المضمون عنه ، على تقدير كون التعلق كتعلق الأرش برقبة الجاني ؟ وتوهم أن المراد بالثاني الشق الثاني من الإشكال باطل ، لأن الشق الثاني منه هو عدم بطلان الضمان كما لا يخفى ، وعلى هذا التقدير كيف يمكن الرجوع على المضمون عنه ؟ ولو قدر عود الضمير إلى التلف ، لسلم من هذا المحذور ، لكن يقع في محذور آخر ، وهو أن الرجوع على المضمون عنه على تقدير كون التعلق كتعلق الأرش برقبة الجاني ، لا يستقيم على تقدير عدم التلف . والحاصل أن العبارة لا تخلو من شئ ، وإن كان سوق الكلام إنما يدل على إرادة المعنى الأول . إذا تقرر هذا ، فأصح الاحتمالين أن تعلق الدين بمال المشروط بالأداء