ومع عدمه يتعلق به تعلق الدين بالرهن لا الأرش بالجاني ،
شرح
بتفريطه ، لكن ينبغي أن يكون ذلك المال المشترط بقدر الدين فصاعدا ، فلو نقص
تطرق احتمال عدم لزوم ما زاد عنه من الدين .
ومنشأ الإشكال : من أن الأداء إنما يجب من ذلك المال ، عملا بالشرط
وقد تعذر ، ولا سبيل إلى سقوط الدين ، فتعين بطلان الضمان ، لانحصار الأقسام في
ثلاثة ، وقد بطل الأولان ، ومن أن الضمان ناقل .
ولا منافاة بين ثبوته في الذمة واشتراط الأداء من مال بعينه ، ولا نسلم
بطلان القسم الأول ، ولم لا يجوز أن يكون المال في ذمة الضامن ، ويجب أداؤه من
المال المعين بمقتضى الشرط ؟ فإذا تلف يبقى في موضعه ويجب الأداء من مال آخر ،
وهذا أقوى .
قوله : ( ومع عدمه يتعلق تعلق الدين بالرهن ، لا الأرش بالجاني ) .
المتبادر عود الضمير في ( عدمه ) إلى البطلان لقربه ، لكن الحكم بكون
تعلق الدين به كتعلقه بالرهن بعد فرض تلفه غير منتظم ، مع أن فيه فسادا آخر ،
وهو أنه على تقدير عدم البطلان ، كيف يتصور الرجوع على المضمون عنه ، على
تقدير كون التعلق كتعلق الأرش برقبة الجاني ؟
وتوهم أن المراد بالثاني الشق الثاني من الإشكال باطل ، لأن الشق الثاني
منه هو عدم بطلان الضمان كما لا يخفى ، وعلى هذا التقدير كيف يمكن الرجوع
على المضمون عنه ؟
ولو قدر عود الضمير إلى التلف ، لسلم من هذا المحذور ، لكن يقع في
محذور آخر ، وهو أن الرجوع على المضمون عنه على تقدير كون التعلق كتعلق
الأرش برقبة الجاني ، لا يستقيم على تقدير عدم التلف .
والحاصل أن العبارة لا تخلو من شئ ، وإن كان سوق الكلام إنما يدل
على إرادة المعنى الأول .
إذا تقرر هذا ، فأصح الاحتمالين أن تعلق الدين بمال المشروط بالأداء