فإن مات الضامن حل ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ، ولو
كان الأصل مؤجلا لم يكن له ذلك .
ولو مات الأصيل حينئذ خاصة حجر الحاكم من التركة بقدر
الدين ، فإن تلف فمن الوارث كما أن النماء له ،
شرح
المؤجل هو الدين الذي ثبت بالضمان ، لا الذي في ذمة الأصيل - إلا أن الضامن
لا يستحق الرجوع حيث ثبت له ، إلا بعد الأداء .
قوله : ( فإن مات الضامن حل ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل
الأجل ) .
إذا مات الضامن في هذه الحالة حل دينه ، فلا مانع من المطالبة للمضمون .
عنه حينئذ ، لأن الدين الذي عليه حال كما قررناه ، لكن لا بد في جواز المطالبة من
الورثة للأصيل من الأداء ، أو مطالبة المضمون له إياهم على احتمال سيأتي ، ومثله
ما لو تراضى الضامن والمضمون عنه على إسقاط الأجل .
قوله : ( ولو كان الأصل مؤجلا ، لم يكن هم ذلك ) .
لأن الحلول على الضامن لا يستدعي الحلول على الأصيل ، وقبل الحلول
لا تحل المطالبة ، ومثله لو ضمن المؤجل حالا على القول بصحته .
قوله : ( ولو مات الأصيل حينئذ خاصة ، حجر الحاكم من التركة
بقدر الدين ) .
أي : منع الوارث من التصرف فيه ، حذرا من ضياع ما يؤديه الضامن بعد
الحلول عليه ، وإنما جاز ذلك لأن هذا القدر من التركة يستحق بالدين الذي في
ذمة الأصيل ، غاية ما في الباب أنه ليس للضامن أخذه إلا بعد الأداء المتوقف على
الحلول .
قوله : ( فإن تلف فمن الوارث ، كما أن النماء له ) .
لأنه باق على ملك الوارث ، فإن الدين لا يملك إلا بعد القبض ، والتركة
مع الدين على ملك الوارث كما سبق ، فعلى هذا يجب الأداء من باقي التركة وإن