تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فإن مات الضامن حل ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ، ولو كان الأصل مؤجلا لم يكن له ذلك . ولو مات الأصيل حينئذ خاصة حجر الحاكم من التركة بقدر الدين ، فإن تلف فمن الوارث كما أن النماء له ،
شرح
المؤجل هو الدين الذي ثبت بالضمان ، لا الذي في ذمة الأصيل - إلا أن الضامن لا يستحق الرجوع حيث ثبت له ، إلا بعد الأداء . قوله : ( فإن مات الضامن حل ، ولورثته مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ) . إذا مات الضامن في هذه الحالة حل دينه ، فلا مانع من المطالبة للمضمون . عنه حينئذ ، لأن الدين الذي عليه حال كما قررناه ، لكن لا بد في جواز المطالبة من الورثة للأصيل من الأداء ، أو مطالبة المضمون له إياهم على احتمال سيأتي ، ومثله ما لو تراضى الضامن والمضمون عنه على إسقاط الأجل . قوله : ( ولو كان الأصل مؤجلا ، لم يكن هم ذلك ) . لأن الحلول على الضامن لا يستدعي الحلول على الأصيل ، وقبل الحلول لا تحل المطالبة ، ومثله لو ضمن المؤجل حالا على القول بصحته . قوله : ( ولو مات الأصيل حينئذ خاصة ، حجر الحاكم من التركة بقدر الدين ) . أي : منع الوارث من التصرف فيه ، حذرا من ضياع ما يؤديه الضامن بعد الحلول عليه ، وإنما جاز ذلك لأن هذا القدر من التركة يستحق بالدين الذي في ذمة الأصيل ، غاية ما في الباب أنه ليس للضامن أخذه إلا بعد الأداء المتوقف على الحلول . قوله : ( فإن تلف فمن الوارث ، كما أن النماء له ) . لأنه باق على ملك الوارث ، فإن الدين لا يملك إلا بعد القبض ، والتركة مع الدين على ملك الوارث كما سبق ، فعلى هذا يجب الأداء من باقي التركة وإن
جامع المقاصد — صفحة 329 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث