ويصح ترامي الضمان ، ودوره ، واشتراط الأداء من مال بعينه ، فإن
تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ،
شرح
وللشافعية ( 1 ) وجه أنه يرجع بما أبرئ منه ونحوه ، لأنه هبة ومسامحة له من
رب الدين ، ولو أبرئ من الجميع ، فلا رجوع لمثل ما قلناه ، ولا فرق في جواز الرجوع
مع الإذن في الضمان ، بين أن يأذن له في الأداء وعدمه .
إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن قول المصنف : ( وإن لم يأذن له في الأداء )
وصلي لقوله : ( وإلا رجع بالأقل . . . ) ، وما بينهما من قوله : ( ولو أبرأ من
الجميع . . . ) معترض ، وبهذه الوصلية يندرج القسمان الباقيان من الأقسام الأربعة
السابقة .
قوله : ( ويصح ترامي الضمان ) .
لا إلى غاية ، بأن يضمن الضامن ضامن آخر ، والضامن الثاني ثالث ،
وهكذا .
قوله : ( ودوره ) .
أي : دور الضمان ، بأن يضمن الضامن الأخير المضمون عنه الأول ،
ووجه صحتهما إطلاق النص وعدم المانع .
قوله : ( واشتراط الأداء من مال بعينه ) .
عملا بعموم قوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " والظاهر أنه
لا بد أن يكون المال المشترط الأداء منه ملكا للضامن .
قوله : ( فإن تلف بغير تفريط الضامن ، ففي بطلان الضمان
إشكال ) .
احترز بتلفه بغير تفريط عما إذا فرط ، فإنه حينئذ يلزمه الدين المتعلق به
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 14 : 32 ، الوجيز 1 : 186 .
( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .