تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ويصح ترامي الضمان ، ودوره ، واشتراط الأداء من مال بعينه ، فإن تلف بغير تفريط الضامن ففي بطلان الضمان إشكال ،
شرح
وللشافعية ( 1 ) وجه أنه يرجع بما أبرئ منه ونحوه ، لأنه هبة ومسامحة له من رب الدين ، ولو أبرئ من الجميع ، فلا رجوع لمثل ما قلناه ، ولا فرق في جواز الرجوع مع الإذن في الضمان ، بين أن يأذن له في الأداء وعدمه . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن قول المصنف : ( وإن لم يأذن له في الأداء ) وصلي لقوله : ( وإلا رجع بالأقل . . . ) ، وما بينهما من قوله : ( ولو أبرأ من الجميع . . . ) معترض ، وبهذه الوصلية يندرج القسمان الباقيان من الأقسام الأربعة السابقة . قوله : ( ويصح ترامي الضمان ) . لا إلى غاية ، بأن يضمن الضامن ضامن آخر ، والضامن الثاني ثالث ، وهكذا . قوله : ( ودوره ) . أي : دور الضمان ، بأن يضمن الضامن الأخير المضمون عنه الأول ، ووجه صحتهما إطلاق النص وعدم المانع . قوله : ( واشتراط الأداء من مال بعينه ) . عملا بعموم قوله ( ع ) : " المؤمنون عند شروطهم " والظاهر أنه لا بد أن يكون المال المشترط الأداء منه ملكا للضامن . قوله : ( فإن تلف بغير تفريط الضامن ، ففي بطلان الضمان إشكال ) . احترز بتلفه بغير تفريط عما إذا فرط ، فإنه حينئذ يلزمه الدين المتعلق به
هامش
( 1 ) انظر : المجموع 14 : 32 ، الوجيز 1 : 186 . ( 2 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 ، الاستبصار 3 : 232 حديث 835 .
جامع المقاصد — صفحة 331 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث