تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون ، وإن أذن له في الأداء ، وإلا رجع بالأقل من الحق وما أداه وإن أبرئ . ولو أبرأ من الجميع فلا رجوع ، وإن لم يأذن له في الأداء .
شرح
تصرف فيها الوارث . قوله : ( ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون وإن أذن له في الأداء ) . أشار بقوله : ( ثم ) إلى انفصال هذا عما قبله ، فإن هذا الحكم شامل لمسائل الباب ، ولا يخفى أن الأقسام بالنسبة إلى كون الضمان والأداء معا بإذن المديون ، أو أحدهما خاصة ، أو انتفاء الإذن عنهما معا أربعة ، فذكر هنا حكم قسمين : تبرع الضامن بالضمان والأداء معا ، وتبرعه بالضمان مع إذن المديون في الأداء ، والحكم عدم الرجوع فيهما عند علمائنا ، ذكره في التذكرة ( 1 ) ، وإنما قلنا أنه ذكر قسمين ، لأن جملة الوصلية تقتضي عدم الإذن في الأداء مع التبرع في الضمان المذكور في العبارة . قوله : ( وإلا رجع بالأقل من الحق وما أداه وإن أبرئ ، ولو أبرأ من الجميع فلا رجوع وإن يأذن له في الأداء ) . أي : وإن لم يتبرع بالضمان رجع على الأصيل بأقل الأمرين من الحق المضمون وما أداه ، أما إذا كان الحق أقل ، فلأن الواجب أداؤه من غير زيادة ، فالزيادة تبرع . وأما إذا كان ما أداه أقل من الحق ، فلأن الضامن إنما يرجع بعد الأداء ، فلا يرجع بما لم يؤده ، ولا فرق في عدم رجوعه بزيادة الحق عما أدى بين أن يكون قد أبرئ من الزيادة بصيغة المجهول - أي : أبرأه المضمون له ، لئلا يختلف مرجع الضمير - وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 95 .