ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون ، وإن أذن له في الأداء ، وإلا رجع
بالأقل من الحق وما أداه وإن أبرئ .
ولو أبرأ من الجميع فلا رجوع ، وإن لم يأذن له في الأداء .
شرح
تصرف فيها الوارث .
قوله : ( ثم الضامن إن تبرع لم يرجع على المديون وإن أذن له في
الأداء ) .
أشار بقوله : ( ثم ) إلى انفصال هذا عما قبله ، فإن هذا الحكم شامل لمسائل
الباب ، ولا يخفى أن الأقسام بالنسبة إلى كون الضمان والأداء معا بإذن المديون ،
أو أحدهما خاصة ، أو انتفاء الإذن عنهما معا أربعة ، فذكر هنا حكم قسمين : تبرع
الضامن بالضمان والأداء معا ، وتبرعه بالضمان مع إذن المديون في الأداء ،
والحكم عدم الرجوع فيهما عند علمائنا ، ذكره في التذكرة ( 1 ) ، وإنما قلنا أنه ذكر
قسمين ، لأن جملة الوصلية تقتضي عدم الإذن في الأداء مع التبرع في الضمان
المذكور في العبارة .
قوله : ( وإلا رجع بالأقل من الحق وما أداه وإن أبرئ ، ولو أبرأ
من الجميع فلا رجوع وإن يأذن له في الأداء ) .
أي : وإن لم يتبرع بالضمان رجع على الأصيل بأقل الأمرين من الحق
المضمون وما أداه ، أما إذا كان الحق أقل ، فلأن الواجب أداؤه من غير زيادة ،
فالزيادة تبرع .
وأما إذا كان ما أداه أقل من الحق ، فلأن الضامن إنما يرجع بعد الأداء ،
فلا يرجع بما لم يؤده ، ولا فرق في عدم رجوعه بزيادة الحق عما أدى بين أن يكون قد
أبرئ من الزيادة بصيغة المجهول - أي : أبرأه المضمون له ، لئلا يختلف مرجع
الضمير - وعدمه .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 95 .