تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة احتمل لزوم العشرة ، وثمانية ، وتسعة باعتبار الطرفين .
المطلب الثاني : في الأحكام : الضمان ناقل وإن لم يرض المديون ، فلو أبرأه المستحق بعده لم يبرأ الضامن ، ولو أبرأ الضامن برئا معا ، ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل . وليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء ،
شرح
ذكر وجهين للشافعية في الصحة وعدمها ، ولم يرجح شيئا . قوله : ( ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة ، احتمل لزوم العشرة وثمانية وتسعة ، باعتبار الطرفين ) . هذه مخرجة على الخلاف الأصولي في أن الغاية داخلة في المغيى أم لا ، فإن فيه أقوالا : دخول الابتداء والانتهاء ، وعدم دخولهما ، والفرق فيدخل الابتداء ، والتفصيل بكونها مميزة بمفصل محسوس فلا يدخل ، أولا - كمن طرف الخشبة إلى طرفها - فيدخل . ودخول الابتداء لا يخلو من قرب ، لأن ابتداء الشئ من جملته ، ولأن الاستعمال الكثير جار على ذلك ، فإن أخذت من واحد إلى عشرة وأعطيت من واحد إلى عشرة ونحوهما ، جاز على أن الواحد داخل في المأخوذ والمعطى ، ويجئ مثله في الإقرار إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولو أبرأ الضامن برئا معا ) . لأن الضامن إنما يرجع على المضمون عنه بما أداه ، ومع الإبراء لم يؤد شيئا . قوله : ( ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل ) . بالنسبة إلى الضامن وفاء بالعقد الصحيح ، وقد سبق بيان صحته . قوله : ( وليس للضامن مطالبة المضمون عنه قبل الأداء ) . لأنه وإن كان الحق حالا على المديون - لعدم ما يقتضي تأجيله ، لأن