ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة احتمل لزوم العشرة ،
وثمانية ، وتسعة باعتبار الطرفين .
المطلب الثاني : في الأحكام :
الضمان ناقل وإن لم يرض المديون ، فلو أبرأه المستحق بعده لم يبرأ
الضامن ، ولو أبرأ الضامن برئا معا ، ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل .
وليس للضامن مطالبة المديون قبل الأداء ،
شرح
ذكر وجهين للشافعية في الصحة وعدمها ، ولم يرجح شيئا .
قوله : ( ولو قال : ضمنت من واحد إلى عشرة ، احتمل لزوم العشرة
وثمانية وتسعة ، باعتبار الطرفين ) .
هذه مخرجة على الخلاف الأصولي في أن الغاية داخلة في المغيى أم لا ، فإن
فيه أقوالا : دخول الابتداء والانتهاء ، وعدم دخولهما ، والفرق فيدخل الابتداء ،
والتفصيل بكونها مميزة بمفصل محسوس فلا يدخل ، أولا - كمن طرف الخشبة إلى
طرفها - فيدخل .
ودخول الابتداء لا يخلو من قرب ، لأن ابتداء الشئ من جملته ، ولأن
الاستعمال الكثير جار على ذلك ، فإن أخذت من واحد إلى عشرة وأعطيت من
واحد إلى عشرة ونحوهما ، جاز على أن الواحد داخل في المأخوذ والمعطى ، ويجئ
مثله في الإقرار إن شاء الله تعالى .
قوله : ( ولو أبرأ الضامن برئا معا ) .
لأن الضامن إنما يرجع على المضمون عنه بما أداه ، ومع الإبراء لم يؤد
شيئا .
قوله : ( ولو ضمن الحال مؤجلا تأجل ) .
بالنسبة إلى الضامن وفاء بالعقد الصحيح ، وقد سبق بيان صحته .
قوله : ( وليس للضامن مطالبة المضمون عنه قبل الأداء ) .
لأنه وإن كان الحق حالا على المديون - لعدم ما يقتضي تأجيله ، لأن