تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح ، لعدم العلم بثبوته حينئذ ، ولا ضمنت شيئا ممالك عليه ويصح الإبراء من المجهول .
شرح
الحلف برضى الضامن ( 1 ) . والتحقيق : أن الرضى لا أثر له ، إنما المؤثر وقوع الرد منه ، ولعلهم أرادوا بالرضى ذلك ، وتقييد المصنف عدم اللزوم بحلف المضمون له بكون ( 2 ) الرد من المديون يعطي هذا ، فإنه متى كان الرد من الضامن ، أو منه ومن المضمون عنه ، لزم ما يحلف عليه ، لأن كونها كالبينة إنما هو في حق راد اليمين ، لأنها إذا كانت كالإقرار - وهو أضعف الاحتمالين في إثبات الحق هنا - يكون كإقرار الضامن . وسيأتي إن شاء الله تعالى تحقيق كونها كالبينة أو كالإقرار في كتاب القضاء . قوله : ( ولو ضمن ما تقوم به البينة لم يصح ، لعدم العلم بثبوته حينئذ ) . لو قال : لعدم دلالة عقد الضمان على ضمان ما في الذمة حينئذ لكان أولى ، وتخرج العبارة على أن المراد لعدم العلم بثبوته من صيغة الضمان ، إلى آخره . قوله : ( ويصح الإبراء من المجهول ) . لأنه مبني على الغبن ، إذ هو إسقاط للحق ، نعم لا بد من قصده إلى الإبراء من المجموع ، قليلا كان أو كثيرا ، فلو ظن قلته فبان كثيرا لم يقع ، وعلى هذا لو عرف من عليه الحق قدره عرفه صاحبه ، فإن لم يفعل وأبرأه منه كائنا ما كان ، فإنه يبرأ ، وإلا ففيه تردد . وفي التذكرة ( 3 ) : لو طلب منه الإبراء لأنه اغتابه ، ولم يذكر ما اغتابه به ،
هامش
( 1 ) المختلف : 430 . ( 2 ) في ( م ) و ( ق ) : يكون ، والمثبت من مفتاح الكرامة 5 : 378 ، وهو الصحيح . ( 3 ) التذكرة 2 : 91 .