تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان ، لا ما يتجدد ، ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ، أو يقر به المضمون عنه ، أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون .
شرح
الذي لك عليه ، أما ما لا يمكن فيه العلم ، كضمنت لك شيئا مما في ذمته ، فلا يصح قولا واحدا ، لعدم إمكان العلم به ، لصدق الشئ على القليل والكثير ، وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( كما في ذمته ) أي : كضمان ما في ذمته . فإن قيل : لم لا يصح ويلزمه أقل ما يقع عليه اسم الشئ مما في ذمته ؟ قلنا : ليس هذا الفرد هو المضمون ، لانتفاء ما نعيته ، والواجب هو المضمون ، ووجوب شئ فرع صحة الضمان . قوله : ( فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان ) . أي : حيث كان ضمان المجهول على الوجه المذكور صحيحا ، فاللازم ما يثبت بالبينة وجوبه وقت الضمان ، لأنه الذي في الذمة حينئذ . قوله : ( لا ما يتجدد ، ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ، أو يقر به المضمون عنه ) . لأن المتجدد غير ثابت حين الضمان ، والموجود في دفتر وكتاب غير ثابت شرعا ، وإقرار المضمون عنه لا ينفذ على الضامن . قوله : ( أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون ) . هذا أحد القولين للأصحاب ، فإن الشيخ ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) قيدا اللزوم باليمين المردودة ، بما إذا كان الرد برضى الضامن ، وقال المفيد بلزوم ما يحلف عليه المضمون له ( 3 ) ، وفي المختلف : إن جعلنا اليمين المردودة كالبينة ، لزم الضمان ما يحلف عليه المضمون له ، وإن جعلناها كإقرار المنكر لم يلزمه ، إلا أن يكون
هامش
( 1 ) النهاية : 316 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 430 . ( 3 ) المقنعة : 130 .