فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان ، لا ما يتجدد ، ولا ما يوجد
في دفتر وكتاب ، أو يقر به المضمون عنه ، أو يحلف عليه المالك برد اليمين
من المديون .
شرح
الذي لك عليه ، أما ما لا يمكن فيه العلم ، كضمنت لك شيئا مما في ذمته ،
فلا يصح قولا واحدا ، لعدم إمكان العلم به ، لصدق الشئ على القليل والكثير ،
وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( كما في ذمته ) أي : كضمان ما في ذمته .
فإن قيل : لم لا يصح ويلزمه أقل ما يقع عليه اسم الشئ مما في ذمته ؟
قلنا : ليس هذا الفرد هو المضمون ، لانتفاء ما نعيته ، والواجب هو
المضمون ، ووجوب شئ فرع صحة الضمان .
قوله : ( فيلزمه ما تقوم البينة على ثبوته وقت الضمان ) .
أي : حيث كان ضمان المجهول على الوجه المذكور صحيحا ، فاللازم
ما يثبت بالبينة وجوبه وقت الضمان ، لأنه الذي في الذمة حينئذ .
قوله : ( لا ما يتجدد ، ولا ما يوجد في دفتر وكتاب ، أو يقر به
المضمون عنه ) .
لأن المتجدد غير ثابت حين الضمان ، والموجود في دفتر وكتاب غير ثابت
شرعا ، وإقرار المضمون عنه لا ينفذ على الضامن .
قوله : ( أو يحلف عليه المالك برد اليمين من المديون ) .
هذا أحد القولين للأصحاب ، فإن الشيخ ( 1 ) وابن البراج ( 2 ) قيدا اللزوم
باليمين المردودة ، بما إذا كان الرد برضى الضامن ، وقال المفيد بلزوم ما يحلف عليه
المضمون له ( 3 ) ، وفي المختلف : إن جعلنا اليمين المردودة كالبينة ، لزم الضمان
ما يحلف عليه المضمون له ، وإن جعلناها كإقرار المنكر لم يلزمه ، إلا أن يكون
هامش
( 1 ) النهاية : 316 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 430 .
( 3 ) المقنعة : 130 .