تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
أو أرش العيب . ويصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع ، وفي السلعة للمشتري ، ورداءة الجنس في الثمن والمثمن . والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده ،
شرح
سيأتي ، وأيضا فسيأتي في كلام المصنف بعد صفحة رد كلام الشيخ هذا . قوله : ( أو أرش العيب ) . أي : ويصح ضمان العهدة للمشتري بالنسبة إلى أرش عيب المبيع ، فإنه جزء من الثمن ثابت حين الضمان ، وإن لم يكن معلوما حينئذ ، فيكون ضمانه مندرجا في ضمان عهدة الثمن . قوله : ( ويصح ضمان نقصان الصنجة في الثمن للبائع وفي السلعة للمشتري ، ورداءة الجنس في الثمن والمثمن ) . الصنجة بفتح الصاد ، وبالسين أفصح ، قال في القاموس : سنجة الميزان ( 1 ) . وإنما صح ضمان ذلك ، لأنه على تقدير ظهور النقصان أو العيب ، يتبين ثبوت الحق للمضمون له في ذمة المضمون عنه حين الضمان ، وإن لم يكن معلوما حينئذ فصح ، لدعاء الضرورة إليه . قوله : ( والأقرب أنه لا يصح ضمان عهدة الثمن لو خرج المبيع معيبا ورده ) . أي : رده البائع بالعيب ، لأن الثمن إنما يجب رده في هذه الحالة إذا رد المبيع ، وإلا فالواجب الأرش ، ووجه القرب أنه ضمان ما لم يجب ، لأن الثمن قبل الفسخ حق للبائع ، فلا يصح ضمانه للمشتري ، ويحتمل الصحة ، للضرورة ، ووجود سبب وجوبه ، وهو العيب المجوز للفسخ ، والأقرب قريب .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط ( سنج ) 1 : 195 .