وللمشتري عن البائع بأن يضمن عن البائع الثمن بعد قبضه متى خرج
مستحقا ، أو رد بعيب على إشكال ،
شرح
قوله : ( وللمشتري عن البائع ، بأن يضمن عن البائع الثمن متى
خرج مستحقا ، أو رد بعيب على إشكال ) .
أي : ويصح ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع - إذا كان قد قبضه
البائع ، كما صرح به في التذكرة ( 1 ) - على تقدير خروج المبيع مستحقا ، لأنه حينئذ
مقبوض بيد البائع بغير استحقاق ، ورده على المشتري حق ثابت ، فيصح ضمانه .
وأما إذا رد المبيع بعيب ففيه إشكال ، ينشأ من أن الثمن إنما وجب حينئذ
بالفسخ ، فيكون ضمانه ضمان ما لم يجب ، ومن تقدم سبب الفسخ ودعاء الحاجة
إليه ، هذا هو المتبادر من العبارة .
ويرد عليه أنه سيأتي في العبارة بعد سطر أن الأقرب أنه لا يصح ضمان
عهدة الثمن لو خرج معيبا ورد بالعيب .
وحاول بعضهم الفرق ، بأن المراد هنا أنه إذا ضمن عهدة الثمن للمشتري
عن البائع طولب به إذا خرج المبيع مستحقا قطعا ، نظرا إلى أن ضمان عهدة الثمن
معناه ضمان دركه ، وأما المطالبة به على تقدير الرد بالعيب ، نظرا إلى تناول ضمان
عهدة الثمن لهذا القسم ، ففيه إشكال ، فيكون هذا الإشكال في تناول اللفظ لهذا
القسم .
وقد قال الشيخ : أنه إذا ضمن عهدة الثمن ، فخرج بعض المبيع مستحقا ،
ففسخ المشتري لتبعض الصفقة طالب الضامن بالثمن كله ( 2 ) ، لكن عبارة المصنف
تأبى هذا الحمل .
ومع ذلك فالإشكال في وجوب الثمن على الضمان هنا إنما يتأتى على
تقدير اللزوم لو صرح بضمانه ، إذا خرج عيب ورد به ، والمصنف لا يقول به كما
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 91 .
( 2 ) المبسوط 2 : 328 .