ولا يشترط معرفة المضمون عنه ، نعم لا بد من امتيازه عن غيره
عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه .
الرابع : المضمون له : وهو مستحق الدين ، ولا يشترط علمه عند
الضامن بل رضاه .
وفي اشتراط قبوله احتمال ،
شرح
قوله : ( ولا يشترط معرفة المضمون عنه ، نعم لا بد من امتيازه عن
غيره عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه ) .
أما أنه لا يشترط معرفته ، فلأن الواجب بالضمان أداء الدين عن المضمون
عنه ، وليس فيه ما يقتضي معرفته ، قال في التذكرة : وهل يشترط معرفة ما يميزه
عن غيره ؟ الأقرب العدم ، بل لو قال : ضمنت لك الدين الذي لك على من
كان من الناس ، جاز على إشكال ، نعم لا بد من معرفة المضمون عنه بوصف يميزه
عند الضامن بما يمكن القصد معه إلى الضمان عنه ( 1 ) .
قوله : ( ولا يشترط علمه عند الضمان ، بل رضاه ) .
يدل عليه ضمان علي ( ع ) ( 2 ) ، ولأن المقصود أداء الحق ، وهو
لا يقتضي معرفته ، ويحتمل اشتراطه ، لتفاوت الناس في المعاملة والاقتضاء
والاستيفاء تشديدا وتسهيلا ، واختلاف الأغراض في ذلك ، واستشكله في
التذكرة ( 3 ) ، والأكثر على عدم الاشتراط ( 4 ) ، وهو الأصح ، نعم لا بد من تميزه عند
الضامن .
قوله : ( وفي اشتراط قبوله احتمال ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 88 .
( 2 ) سنن الدارقطني 3 : 78 حديث 291 - 292 .
( 3 ) التذكرة 2 : 88 .
( 4 ) منهم : الشيخ في الخلاف 2 : 78 مسألة 1 كتاب الضمان ، وابن زهرة في الغنية : 533 ، والمحقق في
شرائع الإسلام 2 : 108 .