تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولو ضمن ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح ، ولا ضمان الأمانة كالوديعة والمضاربة . ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا ، ومال السلم والأعيان المضمونة كالغصب ، والعارية المضمونة والأمانة مع التعدي على إشكال ،
شرح
نفقة القريب على جهة المساواة لا في مقابل شئ ، فتسقط بالفوات . قوله : ( ولا ضمان الأمانة كالوديعة والمضاربة ) . سواء ضمن الأعيان مطلقا ، أو ضمنها على تقدير التلف مضمونة ، لانتفاء ثبوت شئ في الذمة الآن ، إذ ليست مضمونة . قوله : ( ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا ) . أي : وإن كان الأرش حيوانا ، كأرش الجزء من الإبل ، لأنه مال ثابت في الذمة ، ومنع بعض الشافعية ( 1 ) من ضمان إبل الدية لجهالتها . قوله : ( ومال السلم ) . لأنه مال ثابت . قوله : ( والأعيان المضمونة ، كالغصب ، والعارية المضمونة ، والأمانة مع التعدي على إشكال ) . أي : يصح ضمان كل من هذه على إشكال ، ينشأ من أن ضمانها ثابت في الذمة ، ولوجود سبب ضمان القيمة ، ومن عدم ثبوت المضمون في الذمة ، لأنها إنما تثبت مع التلف ، ومع بقائها فالواجب هو رد العين . وفي التذكرة ( 2 ) صور المصنف لضمانها صورتين : أ : أن يضمن رد أعيانها ، وجوزه ، لأنه ضمان مال مضمون على المضمون عنه .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 18 ، فتح العزيز 10 : 371 ، وفيهما : أن في ضمان إبل الدية قولان أو وجهان . ( 2 ) التذكرة 2 : 90 .
جامع المقاصد — صفحة 321 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث