ولو ضمن ما سيلزمه ببيع أو قرض بعده لم يصح ، ولا ضمان الأمانة
كالوديعة والمضاربة .
ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا ، ومال السلم
والأعيان المضمونة كالغصب ، والعارية المضمونة والأمانة مع التعدي على
إشكال ،
شرح
نفقة القريب على جهة المساواة لا في مقابل شئ ، فتسقط بالفوات .
قوله : ( ولا ضمان الأمانة كالوديعة والمضاربة ) .
سواء ضمن الأعيان مطلقا ، أو ضمنها على تقدير التلف مضمونة ، لانتفاء
ثبوت شئ في الذمة الآن ، إذ ليست مضمونة .
قوله : ( ويصح ضمان أرش الجناية وإن كان حيوانا ) .
أي : وإن كان الأرش حيوانا ، كأرش الجزء من الإبل ، لأنه مال ثابت
في الذمة ، ومنع بعض الشافعية ( 1 ) من ضمان إبل الدية لجهالتها .
قوله : ( ومال السلم ) .
لأنه مال ثابت .
قوله : ( والأعيان المضمونة ، كالغصب ، والعارية المضمونة ،
والأمانة مع التعدي على إشكال ) .
أي : يصح ضمان كل من هذه على إشكال ، ينشأ من أن ضمانها ثابت
في الذمة ، ولوجود سبب ضمان القيمة ، ومن عدم ثبوت المضمون في الذمة ، لأنها
إنما تثبت مع التلف ، ومع بقائها فالواجب هو رد العين .
وفي التذكرة ( 2 ) صور المصنف لضمانها صورتين :
أ : أن يضمن رد أعيانها ، وجوزه ، لأنه ضمان مال مضمون على المضمون
عنه .
هامش
( 1 ) المجموع 14 : 18 ، فتح العزيز 10 : 371 ، وفيهما : أن في ضمان إبل الدية قولان أو وجهان .
( 2 ) التذكرة 2 : 90 .