تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ، وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون ، أما غيره فلا ، والمكاتب كالعبد والمريض يمضي من الثلث ، والأخرس إن عرف إشارته صح ضمانه ، وإلا فلا .
شرح
واعترف شيخنا الشهيد في حواشيه بوجود أصالة الصحة في العقود ، لكن بمعارضة أصالة الصبا يتساقطان ، ويبقى أصل البراءة سليما عن المعارض ، فكأنه لا أصل له ، وبأن وقوع العقد من بالغ مع صبي خلاف الظاهر . وما ذكرناه أثبت . قوله : ( بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ) . حيث كان المتعاقدان كاملين ، تحقق الظاهر المذكور ، وأصالة صحة العقود . قوله : ( وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون ) . أي : ما سبق في الاختلاف في وقوع الضمان حالة الصبا أو البلوغ ، آت فيمن عرف له حالة جنون بعين ما ذكر ، لكن لو حصل الاختلاف في وقوع العقد في يوم الجمعة وكان فيه كاملا ، أو في يوم الخميس قبله وكان باتفاقهما صبيا أو مجنونا ، فهل هو كما سبق ، أم يحتمل هنا التمسك بأصالة عدم التقدم ؟ كل ممكن . قوله : ( أما غيره فلا ) . أي : أما غير من عرف له حالة جنون فليس كذلك ، لانتفاء ما يستند إليه في عدم كمال المتعاقدين . قوله : ( والمكاتب كالعبد ) . لأنه محجور عليه في تصرفاته ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . قوله : ( والمريض يمضي من الثلث ) . لا شك في صحة ضمان المريض ، سواء كان مرض الموت أم لا ، فإن لم يكن مرض الموت ، أو عوفي من مرضه صح الضمان ، وإلا نفذ من الثلث ، لأن