بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا ،
وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون ، أما غيره فلا ، والمكاتب كالعبد
والمريض يمضي من الثلث ، والأخرس إن عرف إشارته صح ضمانه ، وإلا
فلا .
شرح
واعترف شيخنا الشهيد في حواشيه بوجود أصالة الصحة في العقود ، لكن
بمعارضة أصالة الصبا يتساقطان ، ويبقى أصل البراءة سليما عن المعارض ، فكأنه
لا أصل له ، وبأن وقوع العقد من بالغ مع صبي خلاف الظاهر . وما ذكرناه أثبت .
قوله : ( بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا ، لأن الظاهر أنهما
لا يتصرفان باطلا ) .
حيث كان المتعاقدان كاملين ، تحقق الظاهر المذكور ، وأصالة صحة
العقود .
قوله : ( وكذا البحث فيمن عرف له حالة جنون ) .
أي : ما سبق في الاختلاف في وقوع الضمان حالة الصبا أو البلوغ ، آت
فيمن عرف له حالة جنون بعين ما ذكر ، لكن لو حصل الاختلاف في وقوع العقد
في يوم الجمعة وكان فيه كاملا ، أو في يوم الخميس قبله وكان باتفاقهما صبيا أو
مجنونا ، فهل هو كما سبق ، أم يحتمل هنا التمسك بأصالة عدم التقدم ؟ كل ممكن .
قوله : ( أما غيره فلا ) .
أي : أما غير من عرف له حالة جنون فليس كذلك ، لانتفاء ما يستند
إليه في عدم كمال المتعاقدين .
قوله : ( والمكاتب كالعبد ) .
لأنه محجور عليه في تصرفاته ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
قوله : ( والمريض يمضي من الثلث ) .
لا شك في صحة ضمان المريض ، سواء كان مرض الموت أم لا ، فإن لم
يكن مرض الموت ، أو عوفي من مرضه صح الضمان ، وإلا نفذ من الثلث ، لأن