تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
فإن جوزناه يتبع به بعد العتق . ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه وبذمته ، ويتبع به بعد العتق .
شرح
لأنه يتضمن إثبات مال في ذمته ، وهذه العلة قائمة في الضمان . وفيه - مع كونه قياسا باطلا - منع كون المانع في النكاح هو إثبات المال في الذمة ، وينقض بما إذا خلا العقد عن المهر ، فإن المنع من العقد ثابت مع انتفاء العلة . وتوضيح الثاني : أن المانع هو تضرر المولى بتعطله عن خدمته ، وذلك منتف ، لأن استحقاق المطالبة بعد عتقه . وضعفه ظاهر ، لأن المانع هو كونه لا يقدر على شئ بنص القرآن العزيز ( 1 ) ، وأن ذمته مملوكة للمولى ، فلا يملك إثبات شئ فيها بدون إذنه ، وما ثبت قهرا من عوض إتلاف وجناية لا يقدح ، لأن ذلك مبني على القهر بالنسبة إلى كل جان ، وليس ذلك بالالتزام ، والأصح عدم الصحة . قوله : ( فإن جوزناه تبع به بعد العتق ) . قطعا ، لأن كسبه مملوك للمولى ، ولا يملك التصرف في مال مولاه . قوله : ( ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه ، وبذمته ، فيتبع به بعد العتق ) . أي : لو أذن المولى للمملوك في الضمان وأطلق فلم يشترط الأداء من الكسب ونحوه ، ولا الصبر إلى أن يعتق فيه احتمالان : الأول : تعلق الحق بكسبه ، لأن إطلاق الإذن في الضمان إنما يحمل على الضمان الذي يستعقب الأداء ، فإنه المعهود ، والأداء من غير مال السيد ممتنع . وهذا التوجيه إن تم يقتضي عدم القصر على الكسب ، بل يقتضي وجوب الأداء على السيد ، وهو قريب من قول ابن الجنيد ( 2 ) ، ولا يخلو من قرب .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 75 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 431 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 83 .
جامع المقاصد — صفحة 313 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث