فإن جوزناه يتبع به بعد العتق .
ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه وبذمته ، ويتبع به بعد العتق .
شرح
لأنه يتضمن إثبات مال في ذمته ، وهذه العلة قائمة في الضمان .
وفيه - مع كونه قياسا باطلا - منع كون المانع في النكاح هو إثبات المال
في الذمة ، وينقض بما إذا خلا العقد عن المهر ، فإن المنع من العقد ثابت مع انتفاء
العلة .
وتوضيح الثاني : أن المانع هو تضرر المولى بتعطله عن خدمته ، وذلك
منتف ، لأن استحقاق المطالبة بعد عتقه .
وضعفه ظاهر ، لأن المانع هو كونه لا يقدر على شئ بنص القرآن
العزيز ( 1 ) ، وأن ذمته مملوكة للمولى ، فلا يملك إثبات شئ فيها بدون إذنه ، وما
ثبت قهرا من عوض إتلاف وجناية لا يقدح ، لأن ذلك مبني على القهر بالنسبة
إلى كل جان ، وليس ذلك بالالتزام ، والأصح عدم الصحة .
قوله : ( فإن جوزناه تبع به بعد العتق ) .
قطعا ، لأن كسبه مملوك للمولى ، ولا يملك التصرف في مال مولاه .
قوله : ( ولو أذن احتمل تعلقه بكسبه ، وبذمته ، فيتبع به بعد
العتق ) .
أي : لو أذن المولى للمملوك في الضمان وأطلق فلم يشترط الأداء من
الكسب ونحوه ، ولا الصبر إلى أن يعتق فيه احتمالان :
الأول : تعلق الحق بكسبه ، لأن إطلاق الإذن في الضمان إنما يحمل على
الضمان الذي يستعقب الأداء ، فإنه المعهود ، والأداء من غير مال السيد ممتنع .
وهذا التوجيه إن تم يقتضي عدم القصر على الكسب ، بل يقتضي وجوب
الأداء على السيد ، وهو قريب من قول ابن الجنيد ( 2 ) ، ولا يخلو من قرب .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 75 .
( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 431 ، وفخر المحققين في إيضاح الفوائد 2 : 83 .