فيحل مع السؤال على إشكال .
الثاني : الضامن : وشرطه البلوغ ، والرشد ، وجواز التصرف ،
والملاءة حين الضمان أو علم المستحق بالإعسار . ولا يشترط استمرار
الملاءة ، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان ، أما لو لم يعلم كان له الفسخ .
شرح
قوله : ( فيحل مع السؤال على إشكال ) .
هذا فرع على صحة ضمان المؤجل ، وإنما يكون ذلك مع السؤال لا في
التبرع ، وتحرير المسألة : أنه إذا سأل المضمون عنه غيره أن يضمن ما عليه مؤجلا
حالا ، فضمنه كذلك ، فهل يحل ما عليه بذلك ؟ فيه إشكال ، ينشأ من أن
الضمان في حكم الأداء ، ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه
استحق مطالبته ، ولأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق
الإذن ، ومن أن الإذن في الضمان حالا إنما يقتضي حلول ما في ذمة الضامن ،
ولا يدل على حلول ما في ذمة المضمون عنه بإحدى الدلالات .
ويمكن أن يقال : استحقاق الرجوع بما أداه بالإذن يقتضي الحلول .
والتحقيق : أنه إن كان الإذن في قضاء المؤجل في الحال موجبا لثبوت
الرجوع كذلك ، قوي حلول المؤجل بما ذكر .
واعلم أن الشارح ولد المصنف قال : إن موضع الإشكال ما إذا أذن في
الضمان وأطلق ، أما إذا أذن فيه حالا فلا إشكال في الحلول ( 1 ) ، وليس بشئ ،
بل قد يقال : إنه مع الإطلاق لا إشكال في عدم الحلول .
قوله : ( وشرطه : البلوغ ، والرشد ) .
يحترز بذلك عن الصبي ، والمجنون ، والمحجور بالسفه إذا لم يأذن له الولي .
قوله : ( والملاءة حين الضمان ، أو علم المستحق بالإعسار ،
ولا يشترط استمرار الملاءة ، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان ، أما لو لم
يعلم فإن له الفسخ ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 82 .