تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فيحل مع السؤال على إشكال .
الثاني : الضامن : وشرطه البلوغ ، والرشد ، وجواز التصرف ، والملاءة حين الضمان أو علم المستحق بالإعسار . ولا يشترط استمرار الملاءة ، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان ، أما لو لم يعلم كان له الفسخ .
شرح
قوله : ( فيحل مع السؤال على إشكال ) . هذا فرع على صحة ضمان المؤجل ، وإنما يكون ذلك مع السؤال لا في التبرع ، وتحرير المسألة : أنه إذا سأل المضمون عنه غيره أن يضمن ما عليه مؤجلا حالا ، فضمنه كذلك ، فهل يحل ما عليه بذلك ؟ فيه إشكال ، ينشأ من أن الضمان في حكم الأداء ، ومتى أذن المديون لغيره في قضاء دينه معجلا فقضاه استحق مطالبته ، ولأن الضمان بالسؤال موجب لاستحقاق الرجوع على وفق الإذن ، ومن أن الإذن في الضمان حالا إنما يقتضي حلول ما في ذمة الضامن ، ولا يدل على حلول ما في ذمة المضمون عنه بإحدى الدلالات . ويمكن أن يقال : استحقاق الرجوع بما أداه بالإذن يقتضي الحلول . والتحقيق : أنه إن كان الإذن في قضاء المؤجل في الحال موجبا لثبوت الرجوع كذلك ، قوي حلول المؤجل بما ذكر . واعلم أن الشارح ولد المصنف قال : إن موضع الإشكال ما إذا أذن في الضمان وأطلق ، أما إذا أذن فيه حالا فلا إشكال في الحلول ( 1 ) ، وليس بشئ ، بل قد يقال : إنه مع الإطلاق لا إشكال في عدم الحلول . قوله : ( وشرطه : البلوغ ، والرشد ) . يحترز بذلك عن الصبي ، والمجنون ، والمحجور بالسفه إذا لم يأذن له الولي . قوله : ( والملاءة حين الضمان ، أو علم المستحق بالإعسار ، ولا يشترط استمرار الملاءة ، فلو تجدد لم يكن له فسخ الضمان ، أما لو لم يعلم فإن له الفسخ ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 82 .