تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
الأول : في أركانه ، وهي خمسة :
الصيغة : وهي ضمنت ، وتحملت ، وتكفلت ، وما أدى معناه . ولو قال : أؤدي ، أو أحضر لم يكن ضامنا . ولا تكفي الكتابة مع القدرة ، وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضى ، لإمكان العبث . وشرطه التنجيز ، فلو علقه بمجئ الشهر ، أو شرط الخيار في
شرح
وفي حواشي الشهيد : إن الكفالة والحوالة لا يطلق عليهما الضمان إلا مضافا ، فيقال في الكفالة : ضمان النفس ، وفي الحوالة : ضمان المال ممن عليه مثله ، فيكون قوله ( بقول مطلق ) مشيرا إلى ذلك . وفيه نظر ، فإنه على هذا لا يكون صدق الضمان عليهما بطريق الحقيقة ، وتعريف المصنف يقتضي الحقيقة ، ومع ذلك فالحوالة لا تختص بمن عليه مثله ، كما سيأتي في كلام المصنف إن شاء الله تعالى ، والصواب ما ذكرناه ، وهو الذي ذكره في التذكرة ( 1 ) . قوله : ( ولا تكفي الكتابة مع القدرة ) . لأن النطق معتبر في العقود اللازمة بالإجماع . قوله : ( وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضى ، لإمكان العبث ) . أي : مع عدم القدرة لا بد من الإشارة الدالة على رضاه بمضمون ما كتبه ، لانتفاء دلالة الكتابة ، إذ يمكن وقوعها عبثا أو لغرض آخر . قوله : ( أو شرط الخيار ) . مختاره هنا فساد الضمان باشتراط الخيار فيه ، وظاهر الكتاب في البيع الصحة ، وهو صريح التذكرة ( 2 ) هناك ، وهو الأصح ، للأصل ولانتفاء المانع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 85 . ( 2 ) التذكرة 1 : 522 .