الأول : في أركانه ، وهي خمسة :
الصيغة : وهي ضمنت ، وتحملت ، وتكفلت ، وما أدى معناه .
ولو قال : أؤدي ، أو أحضر لم يكن ضامنا .
ولا تكفي الكتابة مع القدرة ، وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة
على الرضى ، لإمكان العبث .
وشرطه التنجيز ، فلو علقه بمجئ الشهر ، أو شرط الخيار في
شرح
وفي حواشي الشهيد : إن الكفالة والحوالة لا يطلق عليهما الضمان إلا
مضافا ، فيقال في الكفالة : ضمان النفس ، وفي الحوالة : ضمان المال ممن عليه
مثله ، فيكون قوله ( بقول مطلق ) مشيرا إلى ذلك .
وفيه نظر ، فإنه على هذا لا يكون صدق الضمان عليهما بطريق الحقيقة ،
وتعريف المصنف يقتضي الحقيقة ، ومع ذلك فالحوالة لا تختص بمن عليه مثله ،
كما سيأتي في كلام المصنف إن شاء الله تعالى ، والصواب ما ذكرناه ، وهو الذي
ذكره في التذكرة ( 1 ) .
قوله : ( ولا تكفي الكتابة مع القدرة ) .
لأن النطق معتبر في العقود اللازمة بالإجماع .
قوله : ( وتكفي مع عدمها مع الإشارة الدالة على الرضى ، لإمكان
العبث ) .
أي : مع عدم القدرة لا بد من الإشارة الدالة على رضاه بمضمون ما كتبه ،
لانتفاء دلالة الكتابة ، إذ يمكن وقوعها عبثا أو لغرض آخر .
قوله : ( أو شرط الخيار ) .
مختاره هنا فساد الضمان باشتراط الخيار فيه ، وظاهر الكتاب في البيع
الصحة ، وهو صريح التذكرة ( 2 ) هناك ، وهو الأصح ، للأصل ولانتفاء المانع .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 85 .
( 2 ) التذكرة 1 : 522 .