د : لو اقترض جارية كان له وطؤها وردها ، إذا لم تنقص على
المالك مجانا .
ولو حملت صارت أم ولد يجب دفع قيمتها ، فإن دفعها جاهلا
لحملها ثم ظهر استردها ، وفي الرجوع بمنافعها إشكال ، ويدفع قيمتها يوم
القرض لا يوم الاسترداد .
شرح
قوله : ( لو اقترض جارية كان له وطؤها ، وردها إذا لم تنقص على
المالك مجانا ) .
أما أن له وطأها ( ، ) فلأنها بالقرض تملك ، وقول بعض العامة : إن الملك
بالقرض سبب ضعيف ، فلا يحل به الوطئ ، حتى أنه متى كانت الجارية بحيث
يحل للمقترض وطؤها بالملك أو بالعقد لا يصح قرضه إياها ، نظرا إلى ما ذكر : من
ضعف السبب ، وإمكان درها ، فيشبه عارية الجواري للوطئ ، وهو منهي عنه ( 1 )
من قبيل الهذيانات .
لكن قول المصنف : إن له ردها إذا لم تنقص مشكل ( ، ) لأنه إن أراد ردها
وإن لم يرض المقرض فهو مشكل ، لما عرفت من أن الواجب هو القيمة ، لا المثل .
وقد سبق آنفا تردد المصنف في وجوب قبول العين ، ويبعد رجوعه عن
ذلك في هذه المسافة القصيرة . وإن أراد جواز الرد إذا رضي فهو حق ، لكن لا
حاجة إلى التقييد بعدم النقص كما هو معلوم ، فإنه إذا رضي به صح قطعا .
قوله : ( وفي الرجوع بمنافعها إشكال ) .
ينشأ : من أن دفعها على أن منافعها للمقرض مجانا ، فلا يستحق الرجوع
بها ، ومن أنه إنما دفعها عوضا عما له في ذمته ، وكون المنافع مجانا إنما هو على
ذلك التقدير ، وقد انتفى ، فينتفي ما ترتب عليه ، ولعموم قوله ( ع ) : " على
اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 2 ) ، ولأنه قد تبين أن يد المقرض على الجارية بغير
حق ، فتكون يد عدوان ، إذ لا واسطة بينهما ، غاية ما في الباب أن ذلك لم يكن
هامش
( 1 ) انظر المجموع 13 : 169 .
( 2 ) سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 .