تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
سواء كان في حمله مؤونة أو لا . ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد ، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض .
شرح
قوله : ( سواء كان في حمله مؤونة ، أو لا ) . وسواء كانت المصلحة في ذلك في جانب المقرض أم المقترض ، لكن لو كانت مصلحة الأداء في بلد آخر بالنسبة إلى المقرض ، كالخلاص من مؤونة الحمل ، أو السلامة من خوف النهب ونحوه ، جاء احتمال فساد القرض لجر النفع ، وقد صرح به شيخنا الشهيد في بعض فوائده . وقد عرفت أن الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو صفة ، وليس هذا واحدا منهما . قوله : ( ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد ، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض ) . هنا مسألتان : الأولى : أن يطالب المقر المقترض بمال القرض في غير بلد القرض ، والحال أنه لم يشترط أداءه في غير بلد القرض ، فمختار المصنف أنه إنما يجب عليه الدفع مع مصلحة المقترض لا بدونها . أما إذا لم تكن له مصلحة ، فلأنه ضرر لم يقتضه عقد القرض ولم يلتزمه ، فلا يجب عليه الالتزام به ، لظاهر : " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) . وأما إذا كان له مصلحة ، فلأن القرض حال ، إذ هو المفروض ، فيجب أداؤه عند المطالبة ، حيث لا مانع يمنع شرعا ، وليس إلا الضرر ، والفرض عدمه ، وظاهر اختيار المصنف في المختلف وجوب الدفع وقت المطالبة مطلقا كالغصب ( 2 ) ، وقد سبق تحقيق المسألة ، وأن المختار وجوب الدفع ما لم تختلف قيمة المثلي ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 292 حديث 2 ، و 5 : 280 حديث 4 ، الفقيه 3 : 45 ، 147 حديث 154 ، 648 ، التهذيب 7 : 146 ، 164 حديث 651 ، 727 . ( 2 ) المختلف : 414 .