سواء كان في حمله مؤونة أو لا .
ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد ، أو فيه مع شرط
غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض .
شرح
قوله : ( سواء كان في حمله مؤونة ، أو لا ) .
وسواء كانت المصلحة في ذلك في جانب المقرض أم المقترض ، لكن لو
كانت مصلحة الأداء في بلد آخر بالنسبة إلى المقرض ، كالخلاص من مؤونة
الحمل ، أو السلامة من خوف النهب ونحوه ، جاء احتمال فساد القرض لجر
النفع ، وقد صرح به شيخنا الشهيد في بعض فوائده .
وقد عرفت أن الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو صفة ، وليس
هذا واحدا منهما .
قوله : ( ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد ، أو فيه مع
شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض ) .
هنا مسألتان :
الأولى : أن يطالب المقر المقترض بمال القرض في غير بلد القرض ،
والحال أنه لم يشترط أداءه في غير بلد القرض ، فمختار المصنف أنه إنما يجب عليه
الدفع مع مصلحة المقترض لا بدونها .
أما إذا لم تكن له مصلحة ، فلأنه ضرر لم يقتضه عقد القرض ولم يلتزمه ،
فلا يجب عليه الالتزام به ، لظاهر : " لا ضرر ولا ضرار " ( 1 ) .
وأما إذا كان له مصلحة ، فلأن القرض حال ، إذ هو المفروض ، فيجب
أداؤه عند المطالبة ، حيث لا مانع يمنع شرعا ، وليس إلا الضرر ، والفرض عدمه ،
وظاهر اختيار المصنف في المختلف وجوب الدفع وقت المطالبة مطلقا كالغصب ( 2 ) ،
وقد سبق تحقيق المسألة ، وأن المختار وجوب الدفع ما لم تختلف قيمة المثلي ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 292 حديث 2 ، و 5 : 280 حديث 4 ، الفقيه 3 : 45 ، 147 حديث 154 ، 648 ،
التهذيب 7 : 146 ، 164 حديث 651 ، 727 .
( 2 ) المختلف : 414 .