تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فروع : أ : لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض . ولو قال : ملكتك وأطلق ، ولم توجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة ، فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب ، لأنه أبصر بنيته ، وتقديم [ قول ] المتهب قضية ، للظاهر من أن التمليك من غير عوض هبة .
شرح
قوله : ( لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه . ) . قد سبقت هذه المسألة ، وإنما أعادها ليبني عليها ما بعدها . قوله : ( ولو قال : ملكتك وأطلق ، ولم توجد قرينة دالة على القرض كسبق الوعد به فهو هبة ) . المراد بقوله : ( أطلق ) : تجريده عن ذكر رد العوض ، وقيد بعدم وجود القرينة : لأنه مع وجودها يجب حمل اللفظ على مقتضاها ، لأن القرائن تقيد الأشياء المطلقة وتصرف اللفظ عن ظاهره إلى غيره ، فيكون معها قرضا ، وبدونها هبة . قوله : ( فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب ( 1 ) لأنه أبصر بنيته ، وتقديم قول المتهب قضية للظاهر من أن التمليك من غير ( 2 ) عوض هبة ) . اختلافهما يكون على وجهين : أحدهما : أن يختلفا في التعرض إلى اشتراط رد العوض ، فالقول قول منكره ، وهذا غير المذكور في العبارة ، لأن الظاهر منها أن اختلافهما فيما لو قال : ملكتك وأطلق .
هامش
( 1 ) عبر بالواهب والمتهب باعتبار تعلق الدعوى بذلك ) ، وردت هذه العبارة في ( م ) ، والظاهر أنها حاشية دخلت في المتن لعدم وجودها في النسخة الخطية للقواعد . ( 2 ) في ( م ) : غيره ، وفي الحاشية ورد ما لفظه : وفي نسخة أخرى : ( من غير عوض ) بإسقاط الهاء من ( غير ) .