فروع : أ : لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه فهو قرض .
ولو قال : ملكتك وأطلق ، ولم توجد قرينة دالة على القرض
كسبق الوعد به فهو هبة ، فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب ، لأنه
أبصر بنيته ، وتقديم [ قول ] المتهب قضية ، للظاهر من أن التمليك من غير
عوض هبة .
شرح
قوله : ( لو قال : ملكتك وعليك رد عوضه . ) .
قد سبقت هذه المسألة ، وإنما أعادها ليبني عليها ما بعدها .
قوله : ( ولو قال : ملكتك وأطلق ، ولم توجد قرينة دالة على
القرض كسبق الوعد به فهو هبة ) .
المراد بقوله : ( أطلق ) : تجريده عن ذكر رد العوض ، وقيد بعدم وجود
القرينة : لأنه مع وجودها يجب حمل اللفظ على مقتضاها ، لأن القرائن تقيد
الأشياء المطلقة وتصرف اللفظ عن ظاهره إلى غيره ، فيكون معها قرضا ، وبدونها
هبة .
قوله : ( فإن اختلفا احتمل تقديم قول الواهب ( 1 ) لأنه أبصر بنيته ،
وتقديم قول المتهب قضية للظاهر من أن التمليك من غير ( 2 ) عوض هبة ) .
اختلافهما يكون على وجهين :
أحدهما : أن يختلفا في التعرض إلى اشتراط رد العوض ، فالقول قول
منكره ، وهذا غير المذكور في العبارة ، لأن الظاهر منها أن اختلافهما فيما لو قال :
ملكتك وأطلق .
هامش
( 1 ) عبر بالواهب والمتهب باعتبار تعلق الدعوى بذلك ) ، وردت هذه العبارة في ( م ) ، والظاهر أنها
حاشية دخلت في المتن لعدم وجودها في النسخة الخطية للقواعد .
( 2 ) في ( م ) : غيره ، وفي الحاشية ورد ما لفظه : وفي نسخة أخرى : ( من غير عوض ) بإسقاط الهاء من
( غير ) .