ه : لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن ، أو قبة من طعام
غير معلوم الكيل ، أو قدرها بمكيال معين ، أو صنجة غير معروفين
عند الناس لم يصح ، لتعذر رد المثل .
و : ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ، فلو شرطا
القضاء في بلد آخر جاز ،
شرح
معلوما بحسب الظاهر ، فإذا علم ترتب عليه أثره . وما أشبه هذه المسألة بمسألة
منافع البيع بيعا فاسدا ، وقد سبق استحقاق الرجوع بها ، فيكون استحقاق الرجوع
هنا لا يخلو من قوة .
قوله : ( أو قدرها بمكيال معين ، أو صنجة معينة غير معروفتين عند
الناس لم يصح ) .
وإن فرض حفظهما ، لأن شرط صحة القرض العلم بالقدر ، وإنما يتحقق
بكون المكيال عاما ، وكذا الوزن ، والمكيال والصنجة في مسألة الكتاب لا يخرج
المقدر بهما عن الجهالة مع أنهما بمعرض التلف ، فلا يبقى إلى العلم بالمقدار طريق .
قوله : ( لتعذر رد المثل ) .
قيل عليه : هذا غير واضح ، لأن المكيال والصنجة مع حفظهما لا يتعذر رد
المثل ، فكان عليه أن يعلل بغير ذلك .
وجوابه : إمكان إرادة كونه بمعرض التلف ، فيكون شأنهما تعذر رد المثل
باعتبار تلفهما .
قوله : ( ينصرف إطلاق القرض إلى رد المثل في مكانه ) .
وذلك لأنه موضع الوجوب إذ القرض على طريق الحلول ، ولو أجل
بسبب لازم فموضع الرد مكان الحلول على الظاهر .
قوله : ( فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز )
لعموم : " المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) " .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 .