تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
ه‍ : لو أقرضه دراهم أو دنانير غير معروفة الوزن ، أو قبة من طعام غير معلوم الكيل ، أو قدرها بمكيال معين ، أو صنجة غير معروفين عند الناس لم يصح ، لتعذر رد المثل .
و : ينصرف إطلاق القرض إلى أداء المثل في مكانه ، فلو شرطا القضاء في بلد آخر جاز ،
شرح
معلوما بحسب الظاهر ، فإذا علم ترتب عليه أثره . وما أشبه هذه المسألة بمسألة منافع البيع بيعا فاسدا ، وقد سبق استحقاق الرجوع بها ، فيكون استحقاق الرجوع هنا لا يخلو من قوة . قوله : ( أو قدرها بمكيال معين ، أو صنجة معينة غير معروفتين عند الناس لم يصح ) . وإن فرض حفظهما ، لأن شرط صحة القرض العلم بالقدر ، وإنما يتحقق بكون المكيال عاما ، وكذا الوزن ، والمكيال والصنجة في مسألة الكتاب لا يخرج المقدر بهما عن الجهالة مع أنهما بمعرض التلف ، فلا يبقى إلى العلم بالمقدار طريق . قوله : ( لتعذر رد المثل ) . قيل عليه : هذا غير واضح ، لأن المكيال والصنجة مع حفظهما لا يتعذر رد المثل ، فكان عليه أن يعلل بغير ذلك . وجوابه : إمكان إرادة كونه بمعرض التلف ، فيكون شأنهما تعذر رد المثل باعتبار تلفهما . قوله : ( ينصرف إطلاق القرض إلى رد المثل في مكانه ) . وذلك لأنه موضع الوجوب إذ القرض على طريق الحلول ، ولو أجل بسبب لازم فموضع الرد مكان الحلول على الظاهر . قوله : ( فلو شرط القضاء في بلد آخر جاز ) لعموم : " المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) " .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 371 حديث 1503 .