وبعده أمانة على إشكال .
ولو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس ، لأنه
منكر ، فيضرب بالثمن خاصة
شرح
الرجوع ، لعدم ما يرجع فيه ، فحينئذ يضرب بالثمن .
قوله : ( وبعده أمانة على إشكال ) .
أي : لو ظهر موت العبد الآبق بعد الرجوع من البائع وقد أفلس المشتري
بالثمن ، فهو قبل التلف أمانة في يد المشتري ، فيكون تلفه من البائع على إشكال ،
ينشأ من أن المقتضي لكون العبد مضمونا على المشتري هو البيع ، وقد زال بالفسخ
وعاد الملك إلى البائع ، فيكون تلفه منه ، ومن أن المشتري قبضه مضمونا ، فيكون
كذلك إلى أن يقبضه البائع ، عملا بالاستصحاب ، ولعموم قوله ( ع ) :
" على اليد ما أخذت حتى تؤدي " ( 1 ) وهذا أقوى .
قوله : ( ولو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس ،
لأنه منكر ، فيضرب بالثمن خاصة ) .
أي : لو تنازع البائع والمفلس بعد تحقق الرجوع ، مع الاتفاق على بقاء
العين في تعيين المبيع ، فالقول قول المفلس بيمينه في أن المبيع ليس هو ما عينه
البائع ، لأنه منكر والبائع مدع ، فإذا حلف اندفعت دعواه ، فيضرب بالثمن ، لتعذر
الوصول إلى العين .
ويشكل فرض المصنف ، إن أراد ب ( الثمن ) ما جرى عليه العقد - وهو
المتبادر إلى الفهم - لأنه بعد الفسخ والرجوع كيف يبقى استحقاقه للثمن ؟ فلا بد
لصحة هذا الفرض من حمل الثمن على القيمة إن اتفقا عليها ، أو ما يحلف عليه
المفلس ، أو فرض التنازع في التعيين قبل الرجوع والفسخ .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 95 ، سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، مسند أحمد 5 : 8 ، 13 ، مستدرك
الحاكم 2 : 47 ، وفي هذه المصادر : حتى تؤديه ، سنن الترمذي 2 : 368 حديث 1284 ، مسند أحمد
5 : 12 .