والرجوع فسخ فلا يفتقر إلى معرفة المبيع ، ولا القدرة على التسليم ، فلو
رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها ، ثم وجده على حاله صح ، وإن
تغير فله الخيار ، ولو رجع في العبد بعد إباقه صح ، فإن قدر عليه وإلا تلف
منه .
ولو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن بطل الرجوع ،
شرح
قوله : ( والرجوع فسخ ، فلا يفتقر إلى معرفة المبيع ، ولا القدرة على
التسليم ) .
ولا غير ذلك من شروط البيع ، وقد سبق في الإقالة حكاية قول لبعض
أهل الخلاف أنها بيع ، فهل يجئ هنا ؟
يبعد ذلك ، والفرق أنه لو كان الرجوع بيعا ، لم يستحقه البائع إلا برضى
المفلس ، وليس كذلك لأنه قهري .
قوله : ( لو رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها ، ثم وجده على
حاله صح ، وإن تغير فله الخيار ) .
لأنه إنما رجع فيه بناء على أنه باق على ما كان عليه ، فيكون الرجوع
متزلزلا ، فله إبطاله ، وعند أحمد لا يصح الرجوع حينئذ ، لفوات الشرط .
وهنا إشكال ، وهو أن الرجوع فسخ ، وهو رفع العقد ، فكيف يتصور
الرجوع فيه ؟
قوله : ( ولو رجع في العبد بعد إباقه ، فإن قدر عليه وإلا تلف
منه ) .
حيث أن الرجوع فسخ يصح ، وإن كان المبيع عبدا قد أبق ، وحينئذ فإن
قدر عليه فلا بحث ، وإن لم يقدر عليه فهو تالف من مالكه ، لكن يجب أن يقيد
ذلك ببقاء العبد ، فإن تلف بموت ونحوه قبل القدرة عليه ، فسيأتي حكمه .
قوله : ( ولو ظهر تلفه قبل الرجوع ، ضرب بالثمن وبطل الرجوع ) .
أي : لو ظهر موت العبد مثلا قبل زمان رجوع البائع ، فقد تبين بطلان