أو البينة المطلعة على باطن أمره . ولو فقد الأمران فإن عرف له مال
ظاهر ألزم التسليم ، أو الحبس ، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي ، وإن لم يظهر له
مال ولا بينة على دعوى الإعسار حبس حتى يظهر اعساره إن عرف له
أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا ، وإلا قبل قوله ، ولا يكلف البينة
بعد اليمين .
شرح
قوله : ( أو البينة المطلعة على باطنه ) .
سيأتي أن اطلاعها على باطنه شرط فيما إذا شهدت بالإعسار لا بتلف
الأموال ، والمراد من الاطلاع على باطنه : العلم بباطن أحواله ، بسبب المعاشرة
الطويلة ، بمسافرة ومجاورة ونحوهما .
قوله : ولو فقد الأمران ، فإن عرف له مال ظاهر ألزم التسليم ، أو
الحبس ، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي ) .
أي : لو فقد إقرار الغريم ، والبينة المطلعة على حاله ، فإن عرف له مال
ظاهر - أي : جلي غير مستور - فإن كان من جنس الحق ألزمه الحاكم بالتسليم
وقهره عليه ، ولو كان من غير الجنس قهره على البيع ، أو حبسه إلى أن يبيع
ويؤدي ، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي ، ويحل لصاحب الدين الإغلاظ له ، ويحل
ضربه بالعناد .
قوله : ( وإن لم يظهر له مال ولا بينة على دعوى الإعسار ، حبس
حتى يظهر إعساره ، إن عرف له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا ) .
لأن الأصل بقاء المال وعدم تلفه .
قوله : ( وإلا قبل قوله ، ولا يكلف البينة بعد اليمين ) .
أي : وإن لم يعرف له أصل مال ، ولا كان أصل الدعوى مالا ، بأن كان
أجرة خدمة ، أو عوض إتلاف ، أو جناية قبل قوله بيمينه ، لأنه الحقيقة منكر
للمال ، والأصل عدمه .