تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أو البينة المطلعة على باطن أمره . ولو فقد الأمران فإن عرف له مال ظاهر ألزم التسليم ، أو الحبس ، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي ، وإن لم يظهر له مال ولا بينة على دعوى الإعسار حبس حتى يظهر اعساره إن عرف له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا ، وإلا قبل قوله ، ولا يكلف البينة بعد اليمين .
شرح
قوله : ( أو البينة المطلعة على باطنه ) . سيأتي أن اطلاعها على باطنه شرط فيما إذا شهدت بالإعسار لا بتلف الأموال ، والمراد من الاطلاع على باطنه : العلم بباطن أحواله ، بسبب المعاشرة الطويلة ، بمسافرة ومجاورة ونحوهما . قوله : ولو فقد الأمران ، فإن عرف له مال ظاهر ألزم التسليم ، أو الحبس ، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي ) . أي : لو فقد إقرار الغريم ، والبينة المطلعة على حاله ، فإن عرف له مال ظاهر - أي : جلي غير مستور - فإن كان من جنس الحق ألزمه الحاكم بالتسليم وقهره عليه ، ولو كان من غير الجنس قهره على البيع ، أو حبسه إلى أن يبيع ويؤدي ، أو يبيع الحاكم عنه ويوفي ، ويحل لصاحب الدين الإغلاظ له ، ويحل ضربه بالعناد . قوله : ( وإن لم يظهر له مال ولا بينة على دعوى الإعسار ، حبس حتى يظهر إعساره ، إن عرف له أصل مال ، أو كان أصل الدعوى مالا ) . لأن الأصل بقاء المال وعدم تلفه . قوله : ( وإلا قبل قوله ، ولا يكلف البينة بعد اليمين ) . أي : وإن لم يعرف له أصل مال ، ولا كان أصل الدعوى مالا ، بأن كان أجرة خدمة ، أو عوض إتلاف ، أو جناية قبل قوله بيمينه ، لأنه الحقيقة منكر للمال ، والأصل عدمه .