ولو شهد عدلان بتلف ماله قبل بغير يمين وإن لم تكن مطلعة على
باطنه .
ولو شهدا بالإعسار مطلقا لم تقبل إلا مع الصحبة المؤكدة ،
وللغرماء إحلافه مع البينة ،
شرح
قوله : ( ولو شهد عدلان بتلف ماله قبل بغير يمين ، وإن لم تكن
مطلعة على باطنه ) .
المراد : شهادة عدلين بتلف جميع أمواله ، لأن الشهادة بتلف مال في
الجملة ليست مستلزمة لكونه فقيرا ، فيثبت بذلك فقره ، ولا حاجة إلى اليمين ، لأن
البينة على المدعي واليمين من أنكر ، والتفصيل قاطع للشركة .
- ولا يشترط لقبول شهادة الشاهدين بتلف - العلم بكونهما مطلعين على باطن
أحواله ، لأنهما إذا شهدا بتلف جميع الأموال كان ذلك كافيا في ثبوت المراد ، لأن
الفرض عدالتهما ، والعدل لا يجازف في شهادته .
وقال في التذكرة ، بإلزامه باليمين هنا خاصة ، واحتج عليه بأن البينة إذا
شهدت بالتلف ، كان كمن ثبت له أصل مال واعترف الغريم بتلفه وادعى مالا
غيره ، فإنه يلزمه اليمين ( 1 ) .
وفيه نظر ، لأن البحث ليس فيمن شهدت له البينة بتلف مال مخصوص ،
بل بتلف جميع أمواله ، فإن سمعت فلا يمين ، وإلا كان وجودها كعدمها ، فلا يعتبر
اليمين حينئذ .
قوله : ( ولو شهدا بالإعسار مطلقا ، لم يقبل إلا مع الصحبة
المؤكدة ، وللغرماء إحلافه مع البينة ) .
أي : لو شهد الشاهدان بالإعسار مطلقا - أي : غير مقيد بتلف جميع
الأموال - فلا بد في قبول هذه الشهادة من علمنا بكون الشاهدين لما صحبة مؤكدة
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 59 .