ويتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء ، ومعه لصاحب العين الاختصاص .
المطلب الخامس : في حبسه :
ولا يجوز حبسه مع ظهور فقره ، ويثبت بإقرار الغريم ،
شرح
تعالى : ( فنظرة إلى ميسرة ) ( 1 ) وظاهر ما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) أنه إذا
تبين الإفلاس والحاجة أطلق المديون ( 2 ) .
قوله : ( ويتساوى غرماء الميت مع عدم الوفاء ، ومعه لصاحب
العين الاختصاص بها ) .
أي : ومع الوفاء - أي : وفاء التركة بجميع الديون - يختص صاحب العين
بها ، وهذا في الميت مفلسا لا مطلقا .
وفي حواشي شيخنا الشهيد استشكال ، ذلك لأن الوارث مخير في جهات
القضاء .
وجوابه : أنه بعد ثبوت الحجر ، وتعلق ديون الغرماء بالأموال ، واختصاص
الغريم بعين ماله - غاية ما في الباب ، أنه في حال مخصوص - كيف يكون الوارث
مخيرا ؟ ومستند ذلك النص ( 3 ) ، ولعل السر فيه أن الحي لما رجي اكتسابه وأداؤه
الدين ، اختص صاحب العين بها مطلقا ، بخلاف الميت ، فإنه مع عدم الوفاء يتزايد
الضرر على الغرماء باختصاصه .
وقوله : ( ولا يجوز حبسه مع ظهور فقره ) .
الظاهر أن الضمير في ( حبسه ) لا يتعين عوده إلى المفلس ، فإن الحبس
للمديون إذا لم يؤد ، ومنع الحبس مع الفقر ظاهر .
قوله : ( ويثبت بإقرار الغريم ) .
في حقه خاصة ، إلا أن يتعدد مع العدالة ، فإنه يثبت مطلقا .
هامش
( 1 ) البقرة : 280 .
( 2 ) الفقيه 3 : 19 حديث 43 ، التهذيب 6 : 299 حديث 834 ، الاستبصار 3 : 47 حديث 156 .
( 3 ) التهذيب 6 : 193 حديث 421 ، الاستبصار 3 : 8 حديث 20 .