تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ويجوز الحبس في دين الولد ، ولا تمنع الإجارة المتعلقة بعين المؤجر من حبسه .
المطلب السادس : في بقايا مباحث هذا الباب : لو أفلس المشتري بعد جناية العبد فالأقرب أن للبائع الرجوع ناقصا بأرش الجناية ، أو الضرب بثمنه مع الغرماء . ولا يسقط حق المجني عليه من أخذ العين ،
شرح
قوله : ( ويجوز الحبس في دين الولد ) . في رواية الحسين بن أبي العلاء عن الصادق ( ع ) ( 1 ) ما يدل على عدم الجواز ، وإن كان في الحسين قول ، لكن ظاهر قوله ( ع ) : " أنت ومالك لا بيك " ومؤكدات القرآن في حق الوالدين ( 2 ) مؤيدة لهذا الرواية والقول بعدم الجواز لا يخلو من قوة ، واختاره في التذكرة ( 3 ) . قوله : ( ولا تمنع الإجارة المتعلقة بعين المؤجر من حبسه ) . أي : من حبسه بدين شخص آخر مطالب ، حيث يجوز الحبس ، وفي المسألة تردد ، ينشأ من تعارض إطلاق أو أمر الحبس في الدين للممتنع من الأداء مع المطالبة وعدم الإعسار ، واختصاص المستأجر لعينه بمنافعه ، ولا أولوية . ويحتمل اعتبار الأسبقية ، وإن ضعف فيما إذا كان الدين أسبق دون المطالبة ، وللتوقف مجال ، والمسألة موضع إشكال ، وهذا إذا لم يمكن الجمع . قوله : ( لو أفلس المشتري بعد جناية العبد ، فالأقرب أن للبائع الرجوع ناقصا بأرش الجناية ، أو الضرب بثمنه مع الغرماء ، ولا يسقط حق المجني عليه من أخذ العين ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 136 حديث 6 ، الفقيه 3 : 109 حديث 456 ، التهذيب 6 : 344 حديث 966 ، الاستبصار 3 : 49 حديث 162 . ( 2 ) منها ما ورد في سورة البقرة : 83 ، والنساء : 36 ، والأنعام : 151 ، والإسراء : 23 . ( 3 ) التذكرة 2 : 59 .
جامع المقاصد — صفحة 302 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث