ويجوز الحبس في دين الولد ، ولا تمنع الإجارة المتعلقة بعين المؤجر
من حبسه .
المطلب السادس : في بقايا مباحث هذا الباب :
لو أفلس المشتري بعد جناية العبد فالأقرب أن للبائع الرجوع
ناقصا بأرش الجناية ، أو الضرب بثمنه مع الغرماء . ولا يسقط حق المجني
عليه من أخذ العين ،
شرح
قوله : ( ويجوز الحبس في دين الولد ) .
في رواية الحسين بن أبي العلاء عن الصادق ( ع ) ( 1 ) ما يدل على
عدم الجواز ، وإن كان في الحسين قول ، لكن ظاهر قوله ( ع ) : " أنت
ومالك لا بيك " ومؤكدات القرآن في حق الوالدين ( 2 ) مؤيدة لهذا الرواية
والقول بعدم الجواز لا يخلو من قوة ، واختاره في التذكرة ( 3 ) .
قوله : ( ولا تمنع الإجارة المتعلقة بعين المؤجر من حبسه ) .
أي : من حبسه بدين شخص آخر مطالب ، حيث يجوز الحبس ، وفي
المسألة تردد ، ينشأ من تعارض إطلاق أو أمر الحبس في الدين للممتنع من الأداء
مع المطالبة وعدم الإعسار ، واختصاص المستأجر لعينه بمنافعه ، ولا أولوية .
ويحتمل اعتبار الأسبقية ، وإن ضعف فيما إذا كان الدين أسبق دون
المطالبة ، وللتوقف مجال ، والمسألة موضع إشكال ، وهذا إذا لم يمكن الجمع .
قوله : ( لو أفلس المشتري بعد جناية العبد ، فالأقرب أن للبائع
الرجوع ناقصا بأرش الجناية ، أو الضرب بثمنه مع الغرماء ، ولا يسقط حق
المجني عليه من أخذ العين ) .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 136 حديث 6 ، الفقيه 3 : 109 حديث 456 ، التهذيب 6 : 344 حديث 966 ،
الاستبصار 3 : 49 حديث 162 .
( 2 ) منها ما ورد في سورة البقرة : 83 ، والنساء : 36 ، والأنعام : 151 ، والإسراء : 23 .
( 3 ) التذكرة 2 : 59 .