تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ويتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطأ لا عمدا إلا إذا رضي به ولا يجب عليه . ويجب أن يؤاجر الدابة ، والدار ، والمملوك وإن كانت أم ولد لا نفسه ،
شرح
فلا يمنع مانع من تناول الخبر الدال على الاختصاص لها ( 1 ) ، أما الولد فإنه حر يسيب ، فلا سبيل له عليه . قوله : ( ويتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطأ لا عمدا ، إلا إذا رضي به ، ولا يجب عليه ) . أي : لا يتعلق حق الغرماء بعوض الجناية عمدا على المفلس أو عبده من مثله ، إلا إذا رضي المفلس بالعوض ، لأن الواجب حينئذ هو القصاص لا العوض ، ولا يجب على المفلس الرضى بالعوض ، عملا بالأصل . قوله : ( ويجب أن يؤجر الدابة والدار والمملوك وإن كانت أم ولد ) . هذا إذا كان كل واحد من هذه ممنوعا من بيعه ، لكونه موقوفا ، وكانت الدابة والدار والمملوك - سوى ما يستثنى - له ، وإلا وجب البيع فيما عدا المستثنيات ، فلا يؤجر كما لا يباع . ويمكن تنزيل ذلك على زمان الحجر قبل البيع ، فإن المحافظة على أمواله بضبط منافعه واجبة . وهذا فيما عدا أم الولد ، فإنها غنية عن التقييد ، إذ لا تباع كما سبق ، لحق الاستيلاد ، نعم تؤجر ، ولو كانت خدمته تحصل بها فليس ببعيد وجوب بيع ما سواها ، فحينئذ لا تؤجر أيضا . قوله : ( لا نفسه ) . أي : لا يجب ذلك ، كما لا يجب عليه التكسب ولا يلزم به ، لظاهر قوله
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 193 حديث 5 ، الفقيه 3 : 83 حديث 299 .