ويتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطأ لا عمدا إلا إذا رضي به ولا يجب
عليه .
ويجب أن يؤاجر الدابة ، والدار ، والمملوك وإن كانت أم ولد
لا نفسه ،
شرح
فلا يمنع مانع من تناول الخبر الدال على الاختصاص لها ( 1 ) ، أما الولد فإنه حر
يسيب ، فلا سبيل له عليه .
قوله : ( ويتعلق حق الغرماء بعوض الجناية خطأ لا عمدا ، إلا إذا
رضي به ، ولا يجب عليه ) .
أي : لا يتعلق حق الغرماء بعوض الجناية عمدا على المفلس أو عبده من
مثله ، إلا إذا رضي المفلس بالعوض ، لأن الواجب حينئذ هو القصاص لا العوض ،
ولا يجب على المفلس الرضى بالعوض ، عملا بالأصل .
قوله : ( ويجب أن يؤجر الدابة والدار والمملوك وإن كانت أم
ولد ) .
هذا إذا كان كل واحد من هذه ممنوعا من بيعه ، لكونه موقوفا ، وكانت
الدابة والدار والمملوك - سوى ما يستثنى - له ، وإلا وجب البيع فيما عدا
المستثنيات ، فلا يؤجر كما لا يباع .
ويمكن تنزيل ذلك على زمان الحجر قبل البيع ، فإن المحافظة على أمواله
بضبط منافعه واجبة .
وهذا فيما عدا أم الولد ، فإنها غنية عن التقييد ، إذ لا تباع كما سبق ، لحق
الاستيلاد ، نعم تؤجر ، ولو كانت خدمته تحصل بها فليس ببعيد وجوب بيع
ما سواها ، فحينئذ لا تؤجر أيضا .
قوله : ( لا نفسه ) .
أي : لا يجب ذلك ، كما لا يجب عليه التكسب ولا يلزم به ، لظاهر قوله
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 193 حديث 5 ، الفقيه 3 : 83 حديث 299 .