تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
ولا فرق بين عمل المفلس بنفسه ، أو بالأجرة في الشركة . ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة ، فإن ألحقناها بالأعيان ، فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله ، وإن زادت فلكل من البائع والأجير الرجوع إلى عين ماله ، فلو ساوى قبل القصارة عشرة ، والقصارة خمسة ، والأجرة درهم قدم الأجير بدرهم ، والبائع بعشرة ، وأربعة للغرماء .
شرح
واختار المصنف في التذكرة كون الزيادة كلها للمفلس ، لأنها عوض الصبغ والصفة جميعا ، وهما له لا شئ للبائع فيهما ( 1 ) ، فيكون احتمالا رابعا ، ولا ريب أنه أقوى على كل تقدير . واعلم أن قول المصنف ( فالثمن نصفان ) بالرفع ، وقوله : ( فالثمن أرباعا ) ، وقوله : ( أو البسط فالثمن أثلاثا ) ليس على نهج واحد في الإعراب ، فلا بد من تقدير عامل لنصب ( أرباعا ) و ( أثلاثا ) مثل : يبسط ونحوه . قوله : ( ولا فرق بين عمل المفلس بنفسه ، أو بالأجرة في الشركة ) . لأن ما عمله بالأجرة مملوك له بالمعاوضة . قوله : ( ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة ، فإن ألحقناها بالأعيان ، فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله ، وإن زادت فلكل من البائع والأجير الرجوع إلى عين ماله ، فلو ساوى قبل القصارة عشرة والقصارة خمسة والأجرة درهم ، قدم الأجير بدرهم والبائع بعشرة وأربعة للغرماء ) . أي : لو أفلس في الصور المذكورة سابقا ، أعني : فيما تكون الزيادة صفة محضة قبل إيفاء الأجير أجرته ، وكان قصارا مثلا ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان ، فإن لم تزد القيمة باعتبار القصارة فالعين للبائع ، والأجير فاقد عين ماله فهو أسوة الغرماء .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 70 ، وفيها : ( . . لأنها عوض الصبغ والصنعة . . ) .