ولا فرق بين عمل المفلس بنفسه ، أو بالأجرة في الشركة .
ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة ، فإن ألحقناها
بالأعيان ، فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله ، وإن
زادت فلكل من البائع والأجير الرجوع إلى عين ماله ، فلو ساوى قبل
القصارة عشرة ، والقصارة خمسة ، والأجرة درهم قدم الأجير بدرهم ،
والبائع بعشرة ، وأربعة للغرماء .
شرح
واختار المصنف في التذكرة كون الزيادة كلها للمفلس ، لأنها عوض
الصبغ والصفة جميعا ، وهما له لا شئ للبائع فيهما ( 1 ) ، فيكون احتمالا رابعا ،
ولا ريب أنه أقوى على كل تقدير .
واعلم أن قول المصنف ( فالثمن نصفان ) بالرفع ، وقوله : ( فالثمن
أرباعا ) ، وقوله : ( أو البسط فالثمن أثلاثا ) ليس على نهج واحد في الإعراب ،
فلا بد من تقدير عامل لنصب ( أرباعا ) و ( أثلاثا ) مثل : يبسط ونحوه .
قوله : ( ولا فرق بين عمل المفلس بنفسه ، أو بالأجرة في الشركة ) .
لأن ما عمله بالأجرة مملوك له بالمعاوضة .
قوله : ( ولو أفلس قبل إيفاء الأجير أجرة القصارة ، فإن ألحقناها
بالأعيان ، فإن لم تزد قيمته مقصورا على ما كان فهو فاقد عين ماله ، وإن
زادت فلكل من البائع والأجير الرجوع إلى عين ماله ، فلو ساوى قبل
القصارة عشرة والقصارة خمسة والأجرة درهم ، قدم الأجير بدرهم والبائع
بعشرة وأربعة للغرماء ) .
أي : لو أفلس في الصور المذكورة سابقا ، أعني : فيما تكون الزيادة صفة
محضة قبل إيفاء الأجير أجرته ، وكان قصارا مثلا ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان ،
فإن لم تزد القيمة باعتبار القصارة فالعين للبائع ، والأجير فاقد عين ماله فهو أسوة
الغرماء .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 70 ، وفيها : ( . . لأنها عوض الصبغ والصنعة . . ) .