تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ولو ساوى ثمانية ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس ، فالثمن نصفان ، وإلا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا ، أو البسط فالثمن أثلاثا .
شرح
هذا هو القسم الثاني من الأقسام المذكورة آنفا ، وحكمه ما ذكره وتوضيح ما علل به : أنه لما كانت عين الثوب قائمة بحالها لم تتغير ، وأجزاء الصبغ تفرقت في الثوب صارت كالهالكة ، إذ لا يصبغ بها شئ آخر ، كانت نسبة النقصان إليها أولى من نسبته إلى الثوب . لكن يجب أن يقيد هذا بما إذا لم يعلم استناد النقصان إلى الثوب أو إليهما ، بأن تبلغ قيمته خاما الآن مقدار الأربعة . قوله : ( ولو ساوى ثمانية ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس ، فالثمن نصفان ، وإلا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا ، أو السبط فالثمن أثلاثا ) . هذا هو القسم الثالث ، وهو أن تكون الزيادة بالصبغ أكثر من قيمة الصبغ ، كأن يساوي الثوب في الفرض المذكور ثمانية دراهم ، فيبنى على ما سبق ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان ، فقيمة الصبغ وقيمة الصفة كلاهما للمفلس ، وهما عبارة عما زاد على قيمة الثوب ، ووجه هذا التفريع ظاهر بعد الإحاطة بما سبق . وإن لم نقل بالإلحاق ، ففيه احتمالان : أحدهما : تخصيص البائع بالصفة على نهج ما سبق ، فيكون ما قابلها من القيمة له ، وللمفلس قيمة الصبغ ، إذ لا مال له - على ذلك التقدير - سواه . الثاني : بسط الزيادة على مال المفلس وهو الصبغ ، ومال البائع وهو الثوب ، لعدم الأولوية . ولما كانت قيمة الثوب ثلثي مجموع القيمتين ، كان للبائع ثلثي الزيادة وللمفلس ثلثها ، وهذا لا يستقيم إلا على تقدير العلم بأن تلون الثوب بالصبغ لاحظ له من الزيادة .