ولو ساوى ثمانية ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة للمفلس ،
فالثمن نصفان ، وإلا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا ، أو البسط فالثمن
أثلاثا .
شرح
هذا هو القسم الثاني من الأقسام المذكورة آنفا ، وحكمه ما ذكره
وتوضيح ما علل به : أنه لما كانت عين الثوب قائمة بحالها لم تتغير ، وأجزاء الصبغ
تفرقت في الثوب صارت كالهالكة ، إذ لا يصبغ بها شئ آخر ، كانت نسبة
النقصان إليها أولى من نسبته إلى الثوب .
لكن يجب أن يقيد هذا بما إذا لم يعلم استناد النقصان إلى الثوب أو
إليهما ، بأن تبلغ قيمته خاما الآن مقدار الأربعة .
قوله : ( ولو ساوى ثمانية ، فإن ألحقنا الصفة بالأعيان فالزيادة
للمفلس ، فالثمن نصفان ، وإلا احتمل تخصيص البائع فالثمن أرباعا ، أو
السبط فالثمن أثلاثا ) .
هذا هو القسم الثالث ، وهو أن تكون الزيادة بالصبغ أكثر من قيمة
الصبغ ، كأن يساوي الثوب في الفرض المذكور ثمانية دراهم ، فيبنى على ما سبق ،
فإن ألحقنا الصفة بالأعيان ، فقيمة الصبغ وقيمة الصفة كلاهما للمفلس ، وهما
عبارة عما زاد على قيمة الثوب ، ووجه هذا التفريع ظاهر بعد الإحاطة بما سبق .
وإن لم نقل بالإلحاق ، ففيه احتمالان :
أحدهما : تخصيص البائع بالصفة على نهج ما سبق ، فيكون ما قابلها من
القيمة له ، وللمفلس قيمة الصبغ ، إذ لا مال له - على ذلك التقدير - سواه .
الثاني : بسط الزيادة على مال المفلس وهو الصبغ ، ومال البائع وهو
الثوب ، لعدم الأولوية .
ولما كانت قيمة الثوب ثلثي مجموع القيمتين ، كان للبائع ثلثي الزيادة
وللمفلس ثلثها ، وهذا لا يستقيم إلا على تقدير العلم بأن تلون الثوب بالصبغ
لاحظ له من الزيادة .