فيباع المقصور ، فللمفلس من الثمن بنسبة ما زاد عن قيمته ، فلو كانت قيمة
الثوب خمسة وبلغ بالقصارة ستة فله سدس الثمن .
ولو لم تزد القيمة فلا شركة ،
شرح
السمن والكبر فإن العلف والسقي قد يوجدان كثيرا ولا يحصل سمن ولا كبر ،
فلا يكون السمن والكبر أثرا للسقي والعلف ، فلا يكونان من فعل فاعلهما ، بل هما
محض صنع الله تعالى ، ولهذا لا يجوز الاستئجار على تسمين الدابة وكبر الودي ، ويجوز
الاستئجار على القصارة ونحوها ( 1 ) .
هذا محصل ما فرق به ، ولعله هنا حاول الإشارة إلى هذا الفرق بقوله :
( وما يستأجر على تحصيله ) .
إذا عرفت هذا فلا حاجة بنا إلى هذا البحث والفرق ، لأنا نجعل الزيادة
في الموضعين للمفلس .
قوله : ( فيباع المقصور ، فللمفلس من الثمن بنسبة ما زاد من قيمة ،
فلو كانت قيمة الثوب خمسة وبلغ بالقصارة ستة ، فله سدس الثمن ) .
هذا تفريع على الاحتمال الثاني ، وهو الشركة ، أي : فبناء على الشركة
لا طريق إلى إيصال الحق إلى مستحقه إلا بيع المقصور ، فيكون للمفلس من ثمنه
الحاصل بالغا ما بلغ بنسبة ما زاد من قيمته بالقصارة ، فلو كانت قيمة الثوب خمسة
وبلغ بالقصارة ستة ، فبيع بما فوق الخمسة ، فللمفلس سدس الثمن ، وعلى هذا
القياس .
قوله : ( ولو تزد القيمة فلا شركة ) .
أي : هذا الذي [ ذكر ] ( 2 ) من احتمال الشركة إنما هو مع فرض زيادة
القيمة بالصفة المذكورة ، أما على تقدير عدم الزيادة - سواء حصل نقصان أو لا -
فلا شركة قطعا ، لأن عين مال البائع موجودة إذا لم تتلف بانضمام الصفة إليها ،
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 69 .
( 2 ) لم ترد في نسختي ( ق ) و ( م ) ، أثبتناها من الحجري لاقتضاء السياق لها .