ولو كانت الزيادة صفة محضة كطحن الحنطة ، وخبز الطحين ،
وقصارة الثوب ، ورياضة الدابة ، وما يستأجر على تحصيله سلمت إلى
البائع مجانا ، لأنها كالمتصلة من السمن وغيره . ويحتمل الشركة ، لأنها
زيادة حصلت بفعل متقوم محترم فلا يضيع عليه ، بخلاف الغاصب فإنه
عدوان محض
شرح
قوله : ( ولو كانت الزيادة صفة محضة ، كطحن الحنطة ، وخبز
الطحين ، وقصارة الثوب ، ورياضة الدابة ، وما يستأجر على تحصيله
سلمت إلى البائع مجانا ، لأنها كالمتصلة من السمن وغيره ، ويحتمل
الشركة ، لأنها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم ، فلا يضيع عليه ، بخلاف
الغاصب فإنه عدوان محض ) .
من الزيادة ما يكون عينا محضة كالولد ، ومنها ما يكون صفة محضة كطحن
الحنطة وخبز الدقيق ، ومنها ما يتركب منهما :
فالأول : سبق حكمه .
والثاني : هو المذكور هنا ، وقد ذكر المصنف فيه احتمالين :
أحدهما : وهو ظاهر اختياره ، أنه كالزيادة المتصلة من السمن وغيره ،
فللبائع الرجوع بها مجانا ، وتقريبه ما سبق .
والثاني : الشركة بينه وبين المفلس ، فيكون المفلس شريكا بها ، ووجهه ما
ذكره من أنها زيادة حصلت بفعل متقوم محترم ، وكل ما كان كذلك يجب أن
لا يضيع على فاعله ، وهذا بخلاف الغاصب ، فإن فعله عدوان محض ، فلا يستحق
باعتباره شيئا .
فإن قيل : أي فرق بين هذا ، وبين نحو السمن والكبر والنمو ، فإن ذلك
آت ؟
قلنا : قد فرق المصنف في التذكرة بينها ، بأن القصارة ونحوها فعل
القصار ، فإنه إذا قصر الثوب صار مقصورا بالضرورة ، وكذا الطحن والخبز ، وأما