ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلطه بمثله ، أو أردأ لا بأجود .
ويحتمل الرجوع ، فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة ، فلو كان
قيمة العين درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن .
شرح
مقلوعا - الاستحقاق ، لأنه دفعه مقلوعا على حالة مخصوصة ، وبالقلع الآن تزول
تلك الحالة .
ويحتمل أن لا يكون له شئ ، لأن منفعة الأرض بعد الفسخ لبائعها ، لأن
الغرس حينئذ ليس للمفلس فيستحق إبقاءه ، لأن الفرض فسخ صاحب الأرض
أيضا .
قوله : ( ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلطه بمثله أو أردأ
لا بالأجود ، ويحتمل الرجوع ، فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة ،
فلو كانت قيمة العين درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن ) .
إعلم : أن الأول الذي أفتى به المصنف هو مختار الشيخ ( 1 ) وجماعة ، لأن
الخلط بمثله لا يزيد به على الشركة ، فيرجع بالعين ويميزها بالقسمة ، وكذا لو خلطت
بالأردأ ، لأنه قد رضي بدون مثل حقه ، فأما إذا خلطت بالأجود فهي كالتالفة ،
فلا يكون له حق في العين . هذا ضعيف جدا ، فإن الخلط بالأجود لا يصير العين
تالفة .
والاحتمال هو مختار ابن الجنيد ( 2 ) ، وإليه ذهب المصنف في المختلف ( 3 ) ،
كذا حمل المصنف عبارة ابن الجنيد ، فإن ظاهرها فيه احتمال ، وهذه عبارته بعد
سوق المسألة : كان للبائع ثمن متاعه مبتدأ به على الغرماء . وهو محتمل لثمن
الأصل والقيمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 262 - 263 .
( 2 ) المختلف : 427 .
( 3 ) المصدر السابق .