تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلطه بمثله ، أو أردأ لا بأجود . ويحتمل الرجوع ، فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة ، فلو كان قيمة العين درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن .
شرح
مقلوعا - الاستحقاق ، لأنه دفعه مقلوعا على حالة مخصوصة ، وبالقلع الآن تزول تلك الحالة . ويحتمل أن لا يكون له شئ ، لأن منفعة الأرض بعد الفسخ لبائعها ، لأن الغرس حينئذ ليس للمفلس فيستحق إبقاءه ، لأن الفرض فسخ صاحب الأرض أيضا . قوله : ( ولصاحب الزيت الرجوع وإن خلطه بمثله أو أردأ لا بالأجود ، ويحتمل الرجوع ، فيباعان ويرجع بنسبة عينه من القيمة ، فلو كانت قيمة العين درهما والممزوج بها درهمين بيعتا وأخذ ثلث الثمن ) . إعلم : أن الأول الذي أفتى به المصنف هو مختار الشيخ ( 1 ) وجماعة ، لأن الخلط بمثله لا يزيد به على الشركة ، فيرجع بالعين ويميزها بالقسمة ، وكذا لو خلطت بالأردأ ، لأنه قد رضي بدون مثل حقه ، فأما إذا خلطت بالأجود فهي كالتالفة ، فلا يكون له حق في العين . هذا ضعيف جدا ، فإن الخلط بالأجود لا يصير العين تالفة . والاحتمال هو مختار ابن الجنيد ( 2 ) ، وإليه ذهب المصنف في المختلف ( 3 ) ، كذا حمل المصنف عبارة ابن الجنيد ، فإن ظاهرها فيه احتمال ، وهذه عبارته بعد سوق المسألة : كان للبائع ثمن متاعه مبتدأ به على الغرماء . وهو محتمل لثمن الأصل والقيمة .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 262 - 263 . ( 2 ) المختلف : 427 . ( 3 ) المصدر السابق .