تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
شرح
تلك الأرض ، ثم أفلس بثمن كل من الأرض والغرس ، حيث أنهما دين عليه ، فلكل من صاحب الأرض وصاحب الغرس الفسخ والرجوع إلى ماله ، ولكل منهما تخليص ماله من مال الآخر ، لأن صاحب الغرس لم يكن يستحق منفعة الأرض ، وإنما استحقها المفلس بالشراء ، وقد زال هذا الاستحقاق بفسخ كل منهما ، فإن الغرس بعد الفسخ ليس للمفلس ليبقى استحقاق المنفعة له في الأرض بعد فسخ بائعها . فينظر حينئذ إن أراد القلع صاحب الأرض كان له ذلك ، فإذا قلع بنفسه لم يكن عليه أرش ، لأن صاحب الغرس إنما دفعه مقلوعا ، فبالفسخ يستحقه كما كان ، وإن أراد القلع صاحب الغرس كان له ذلك . فإذا قلع بنفسه ضمن طم الحفر لصاحب الأرض ، لأن ذلك إحداث في ملك الغير لتخليص ماله ومصلحته بسبب فعل غير مضمون ، إذا لم يكن الغرس في الأرض عدوانا . ويفهم من قول المصنف : ( إذا لم يزد ) أن الغرس لو زاد لم يكن له القلع ، وهو صحيح على ما قلناه من أن الزيادة للمفلس ، أما على قول المصنف فيشكل . فرعان : أ : هل لكل منهما مطالبة الآخر بتخليص ماله من مال الآخر ؟ الظاهر لا ، لأن الغرس لم يقع من واحد منهما بغير حق ، وإنما ذلك فعل المفلس حين كان مالكا للعين والانتفاع ، نعم لكل واحد تولي ذلك وإن لم يأذن الحاكم ، ولو استأذنه كان أولى . ب : لو كان الغرس حين بيع الأرض صالحا للاستنبات ، وحين الفسخ خرج عن تلك الصلاحية أو نقصت ، هل يستحق صاحبه على صاحب الأرض الأرش لو قلعه صاحب الأرض ؟ مقتضى تعليل المصنف في المسألة السابقة - بكون صاحب الغرس دفعه