تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
بل يباعان فللبائع مقابل الأرض . ولو امتنع بيعت الغروس والأبنية منفردة .
شرح
والفرق بين الغرس والبناء وبين الزرع والثمرة ، أن لهما أمدا قريبا ينتظر ، فلا تعد العين معه كالتالفة بخلاف الغرس والبناء ، ولما في ذلك من الضرر العظيم ، واستحقاق منفعة الغير دائما ، ومثله ما لو أجر العين مدة طويلة جدا ثم أفلس ، وبالجملة فللتوقف في المسألة مجال . ولا يخفى أنه ليس للبائع تملكها بالقيمة ، وعلى القول بالإزالة مع الأرش فطريق تقديره ، أن يقوم الغرس قائما ومقلوعا ، فأرشه هو التفاوت لا قائما بالأجرة ، لأنها لا تجب . قوله : ( بل يباعان ، فللبائع مقابل الأرض ) . أي : بناء على القول بعدم استحقاق البائع بعد الفسخ الإزالة ولا مع الأرش ، الطريق في وصول الحق إلى مستحقه : أن تباع الأرض مع ما فيها من الغرس أو البناء ، فللبائع ما يقابل الأرض . وطريق معرفته : أن تقوم الأرض وما فيها معا ، ثم تقوم الأرض مشغولة بالبناء أو الغرس مع استحقاق الإبقاء مجانا ، وتنسب قيمتها إلى مجموع القيمتين ، فما قابلها من الثمن بعد التقسيط هو مقابل الأرض ، وما بقي لصاحب البناء أو الغرس . قوله : ( ولو امتنع بيعت الغروس والأبنية منفردة ) . أي : لو امتنع البائع من بيع الأرض - فإن بيع ملكه عليه غير لازم - بيعت الغروس والأبنية منفردة - أي : وحدها - بدون الأرض التي عادت إلى البائع بالفسخ ، حيث أنها مال المفلس ، ولا بد من بيع أمواله لحقوق الغرماء ، وإنما تباع على حالتها التي هي عليها من كونها في أرض الغير مستحقة للإبقاء مجانا ، على ما اختاره المصنف .
جامع المقاصد — صفحة 285 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث