ولو صار الحب زرعا ، والبيضة فرخا لم يرجع في العين .
ولو حبلت بعد البيع ، أو حملت النخلة بعده لم يكن له الرجوع في
الثمرة وإن لم تؤبر ، ولا في الولد وإن كان جنينا ،
شرح
فعله ، ولأن الرجوع في العين على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على ما إذا لم يلزم
فوات مال المفلس ، وهذا هو الأصح ، فيجب إذا رجع في العين أن يكون شريكا
للمفلس بمقدار الزيادة .
فإن قيل : ما الفرق بين الزيادة هنا ، وبينها في موضع الخيار ، إذ يرجع بعد
الفسخ في مجموع العين ؟
قلنا : استحقاق الرجوع ثابت هناك في كل وقت بأصل العقد ، بخلافه
هنا ، فإن الاستحقاق طارئ بالحجر .
قوله : ( ولو صار الحب زرعا والبيضة فرخا لم يرجع في العين ) .
لأن هذا مال آخر وعين أخرى حيث صارت الحقيقة غير الحقيقة .
فإن قيل : فلم يستحق الرجوع في الغصب ؟
قلنا : لأن التغير هناك كان في ملك المغصوب منه ، بخلاف ما هنا ، لأن
التغير في ملك المفلس .
قوله : ( ولو حبلت بعد البيع أو حملت النخلة بعده لم يكن له
الرجوع في الثمرة وإن لم تؤبر ، ولا في الولد وإن كان جنينا ) .
أي : لو كان المبيع جارية فحبلت بعد البيع لا قبله ، لأن الحمل حينئذ
يكون جزءا من المبيع فيستحق الرجوع به ، أو كان نخلة فأثمرت بعده أيضا لا قبله
بمثل ما قلناه ، لم يكن للغريم الرجوع في الثمرة وإن لم تؤبر ، بخلاف البيع حيث أنها
للمشتري إذا لم تكن مؤبرة وقت العقد ، لأن ذلك ثبت بالنص على خلاف
الأصل فلا يتعدى .
وهذا هو سر تخصيص الحكم بالنخلة بالذكر ، وإلا فسائر الأشجار المثمرة
كذلك ، لكن لما لم يكن فيها اختلاف بين البيع وغيره لم يتعرض إليها ، فإنها متى