تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وعلى البائع إبقاؤها إلى الجداد ، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع الأرض وقد شغلها . أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر وأفلس ففسخ المؤجر ترك الزرع إلى الحصاد بأجرة المثل ، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة وقد أخذها ، وهنا المنفعة ولم يتمكن من استيفائها .
شرح
وجدت الثمرة فهي ملك لمن حدثت في ملكه . وكذا القول في الولد لا يكون للغريم فيه حق ، لمثل ما قلناه ، ولا فرق في ذلك بين انفصاله ، وكونه جنينا وقت الرجوع ، وقول الشيخ في البيع : إن الحمل جزء من الأم ( 1 ) ضعيف . فرع : ( يجب في الرجوع بالأمة إذا تجدد ولدها مراعاة عدم التفريق بينها وبين الولد ، على ما سبق في البيع ( 2 ) . قوله : ( وعلى البائع إبقاؤها إلى الجداد ، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع الأرض وقد شغلها ، أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر وأفلس ، ففسخ المؤجر ، ترك الزرع إلى الحصاد بأجرة المثل ، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة وقد أخذها ، وهنا المنفعة ولم يتمكن من استيفائها ) . الجداد بفتح أوله وكسره والمهملتين : الصرام ، والمراد ثمرة النخلة ، وكذا كل ثمرة يجب إبقاؤها إلى أوان أخذها بغير أجرة ، وإبقاء الحمل إلى أوان الوضع أمر معلوم . وكذا إبقاء الزرع فيما لو كان المبيع أرضا وفسخ البائع بعد شغل المفلس إياها بالزرع ، فإنه في هذه المواضع كلها يجب الإبقاء إلى زمان الأخذ عرفا بغير أجرة ، وذلك لأنه دخل بالبيع على أن المنافع له ، فلما زرع كان زرعه لملكه ، وقد
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 156 . ( 2 ) هذا الفرع ورد في ( م ) قبل قوله : ( ولو صار الحب زرعا . . ) وأثبتناه هنا كما في ( ق ) ، وهو الأنسب .