وعلى البائع إبقاؤها إلى الجداد ، وكذا إبقاء زرعه من غير أجرة لو فسخ بيع
الأرض وقد شغلها .
أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر وأفلس ففسخ المؤجر ترك الزرع
إلى الحصاد بأجرة المثل ، لأن مورد المعاوضة هناك الرقبة وقد أخذها ،
وهنا المنفعة ولم يتمكن من استيفائها .
شرح
وجدت الثمرة فهي ملك لمن حدثت في ملكه .
وكذا القول في الولد لا يكون للغريم فيه حق ، لمثل ما قلناه ، ولا فرق في
ذلك بين انفصاله ، وكونه جنينا وقت الرجوع ، وقول الشيخ في البيع : إن الحمل
جزء من الأم ( 1 ) ضعيف .
فرع : ( يجب في الرجوع بالأمة إذا تجدد ولدها مراعاة عدم التفريق بينها
وبين الولد ، على ما سبق في البيع ( 2 ) .
قوله : ( وعلى البائع إبقاؤها إلى الجداد ، وكذا إبقاء زرعه من غير
أجرة لو فسخ بيع الأرض وقد شغلها ، أما لو آجر أرضا فزرع المستأجر
وأفلس ، ففسخ المؤجر ، ترك الزرع إلى الحصاد بأجرة المثل ، لأن مورد
المعاوضة هناك الرقبة وقد أخذها ، وهنا المنفعة ولم يتمكن من استيفائها ) .
الجداد بفتح أوله وكسره والمهملتين : الصرام ، والمراد ثمرة النخلة ، وكذا
كل ثمرة يجب إبقاؤها إلى أوان أخذها بغير أجرة ، وإبقاء الحمل إلى أوان الوضع
أمر معلوم .
وكذا إبقاء الزرع فيما لو كان المبيع أرضا وفسخ البائع بعد شغل المفلس
إياها بالزرع ، فإنه في هذه المواضع كلها يجب الإبقاء إلى زمان الأخذ عرفا بغير
أجرة ، وذلك لأنه دخل بالبيع على أن المنافع له ، فلما زرع كان زرعه لملكه ، وقد
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 156 .
( 2 ) هذا الفرع ورد في ( م ) قبل قوله : ( ولو صار الحب زرعا . . ) وأثبتناه هنا كما في ( ق ) ، وهو
الأنسب .